تعمل دولة الإمارات على توسيع شبكة من الممرات البديلة لتصدير الطاقة وحركة التجارة، في مسعى لتقليل اعتمادها على الطرق البحرية المعرضة للاضطرابات، في أعقاب الهجمات الإيرانية التي طالت دولاً خليجية وناقلات نفط في مضيق هرمز.
وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن أبوظبي تتحرك لضمان عدم تحول صادراتها من الطاقة وتجارتها ونشاطها الاقتصادي إلى “رهينة” للتوترات الإقليمية والحرب الدائرة مع إيران.
وأوضح قرقاش، خلال مشاركته في منتدى هيلي في أبوظبي، أن الخطط الإماراتية تشمل زيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ الواقعة على الساحل الشرقي، وتطوير خطوط الأنابيب والسكك الحديدية والطرق التجارية، بما يسمح بإنشاء ممرات بديلة وأكثر أماناً لحركة الصادرات.
وتأتي هذه التحركات بعدما ألقت الحرب مع إيران بظلالها على دول الخليج المنتجة للنفط، ولا سيما الإمارات، التي تعرضت لهجمات صاروخية إيرانية، بالتزامن مع استهداف ناقلات نفط إماراتية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
وفي الجانب السياسي، رأى قرقاش أن استعادة علاقة عملية مع إيران تظل ممكنة وضرورية، لكنه حذر من أن إعادة بناء الثقة بين طهران وجيرانها الخليجيين قد تحتاج إلى عقود بعد الهجمات الأخيرة.
وكانت الإمارات قد علقت في أغسطس الماضي جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران، على خلفية التصعيد العسكري الإيراني والتهديدات الصاروخية.
وانتقد قرقاش في الوقت نفسه مستوى التحرك الجماعي لدول الخليج في مواجهة التطورات، معتبراً أن المشكلة لم تكن في غياب إدراك طبيعة التحدي الإيراني، وإنما في عدم تحويل هذا الإدراك المشترك إلى استجابة موحدة واستراتيجية كافية.
وتعكس الخطط الإماراتية الجديدة توجهاً لتعزيز أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مضيق هرمز، عبر توسيع البنية التحتية البرية والبحرية التي تربط الإمارات بالأسواق العالمية.
الإمارات ترسم طرقاً بديلة للطاقة والتجارة لتقليص مخاطر مضيق هرمز
الإمارات توسّع موانئها وخطوط النقل والطاقة بحثاً عن ممرات أكثر أماناً للتجارة والصادرات في ظل التوتر مع إيران.

More Stories
لوفتهانزا تستأنف رحلاتها إلى دبي تدريجياً اعتباراً من أواخر أكتوبر
مطارات دبي تتوقع 70 مليون مسافر في 2026 مع تسارع التعافي
«حكايات الأصدقاء» تجمع أكثر من 120 راوياً وباحثاً في الشارقة