مع انطلاق العدّ التنازلي لأول لحظات العام الجديد، ودّع سكان العالم عام 2025، الذي حمل لكثيرين تحديات قاسية، واستقبلوا عام 2026 بآمال متجددة في السلام والاستقرار وتحسّن الأوضاع المعيشية.
وكانت المناطق الأقرب إلى خطّ التاريخ الدولي في المحيط الهادئ، وفي مقدّمتها جزر كيريتيماتي (جزيرة كريسماس) وتونغا ونيوزيلندا، أول من دخل العام الجديد، قبل أن تتوالى الاحتفالات في بقية أنحاء العالم.
وفي أستراليا، افتتحت مدينة سيدني عام 2026 بعرض ضخم للألعاب النارية امتدّ على طول مينائها الشهير لمسافة سبعة كيلومترات، أُطلق خلاله نحو 40 ألف مقذوف ناري من المباني والسفن. وجاءت الاحتفالات هذا العام وسط إجراءات أمنية مشددة، عقب حادث دموي شهدته المدينة قبل أسابيع. كما وقف المنظمون دقيقة صمت حدادًا على أرواح الضحايا، في لفتة إنسانية سبقت لحظات الفرح.
وفي كوريا الجنوبية، احتشد آلاف المواطنين في جناح جرس بوشينجاك في سول، حيث قُرع الجرس البرونزي 33 مرة عند منتصف الليل، في طقس تقليدي يُعتقد أنه يبدد سوء الحظ ويستقبل عامًا جديدًا يسوده السلام والازدهار.
وعلى مقربة من العاصمة الصينية، شهد محيط سور الصين العظيم قرع الطبول واحتفالات رمزية إيذانًا بقرب حلول “عام الحصان” وفق التقويم القمري الصيني، الذي يبدأ في فبراير المقبل، بينما رفع المحتفلون لوحات تحمل رقم 2026.
أما في هونغ كونغ، فقد أُلغي عرض الألعاب النارية السنوي حدادًا على ضحايا حريق مروّع وقع في مجمّع سكني أواخر العام الماضي، وأسفر عن مئات الضحايا. وبدلًا من ذلك، أُقيم عرض ضوئي على واجهات المباني تحت شعار “آمال جديدة، بدايات جديدة”.
وفي النصف الغربي من الكرة الأرضية، تحوّل شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو إلى مسرح مفتوح للاحتفالات الصاخبة، حيث ترافقت الموسيقى مع الألعاب النارية، وسط تطلّعات لتحطيم رقم قياسي عالمي لأكبر احتفال بليلة رأس السنة.
وفي الولايات المتحدة، ازدحمت تايمز سكوير في نيويورك بالآلاف، الذين تابعوا إنزال كرة رأس السنة التقليدية، وسط وابل من القصاصات الورقية والألعاب النارية.
في المقابل، اختارت العاصمة اليونانية أثينا طابعًا هادئًا للاحتفال قرب معبد البارثينون في الأكروبوليس، حيث استُخدمت ألعاب نارية صامتة وصديقة للبيئة، مراعاةً للحيوانات وللأشخاص المتأثرين بالضجيج.
وعلى وقع تساقط الثلوج، استقبل سكان كييف وموسكو العام الجديد بأمنيات مشتركة بإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أعوام، وبأن يحمل عام 2026 بارقة أمل وسلام طال انتظاره.
العالم يودّع 2025 ويستقبل 2026 باحتفالات متفاوتة بين الفرح والحزن
الألعاب النارية تضيء سماء المدن الكبرى إيذانًا ببدء عام 2026، في مشهد عالمي يجمع بين الفرح والأمل رغم ما شهده العالم من تحديات خلال العام المنصرم.

More Stories
تصعيد أمريكي – إيراني يشل حركة الطيران ويعطل آلاف الرحلات حول العالم
العلاقات الأقرب مع الخليج تنعش السياحة الناطقة بالعربية في روسيا
إسبانيا تطبّق تأشيرة «البحث عن عمل» لمدة عام لغير الأوروبيين