سبتمبر 11, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الكويت تنهي خدمات 7 آلاف معلم وافد.. فائض الكوادر و«التكويت» وراء القرار

الكويت تعيد هيكلة كوادرها التعليمية بإنهاء خدمات أكثر من 7 آلاف معلم وافد.

الكويت – أعلنت وزارة التربية الكويتية بدء تنفيذ المرحلة الأولى من خطة واسعة لإعادة تنظيم أعداد الهيئة التعليمية في المدارس الحكومية، تتضمن إنهاء خدمات 7,019 معلماً ومعلمة من الكوادر المتعاقد معها من جنسيات عربية وأخرى، بعد رصد فائض في عدد من التخصصات والمراحل الدراسية.
وقالت الوزارة إن القرار جاء بعد سلسلة من الدراسات والاجتماعات التي تناولت واقع القوى العاملة التعليمية، وشملت مراجعة أعداد المعلمين في مختلف التخصصات والمراحل والمناطق التعليمية، ومقارنتها بالاحتياجات الفعلية والحالية والمستقبلية للمدارس.
وأظهرت الدراسة وجود فائض يقدر بنحو 33,268 معلماً ومعلمة من مختلف فئات الهيئة التعليمية، في تخصصات تجاوزت فيها أعداد العاملين الحاجة الفعلية للمدارس.
ويبلغ إجمالي عدد أفراد الهيئة التعليمية المشمولين بالدراسة نحو 91,761 معلماً ومعلمة، من غير شاغلي الوظائف الإشرافية، وتشكل الكوادر الوطنية نحو 70.6% منهم، فيما يمثل الخليجيون وفئة المقيمين بصورة غير قانونية نحو 10.1%، والمعلمون المقيمون من جنسيات عربية وأخرى نحو 19.3%.
تخصصات يشملها الفائض
وتشمل التخصصات التي ظهر فيها فائض، وفق المرحلة الدراسية ومدارس البنين والبنات، اللغة العربية والإنجليزية والتربية الإسلامية والرياضيات والعلوم والكيمياء والجغرافيا والجيولوجيا والفلسفة واللغة الفرنسية، إضافة إلى التربية الفنية والموسيقية والبدنية وعدد من التخصصات الأخرى.
وأكدت الوزارة أن إنهاء الخدمات لن يجري على أساس التخصص وحده بصورة مطلقة، وإنما وفق مؤشرات العجز والفائض والحاجة الفعلية لكل مرحلة ومدرسة ومنطقة تعليمية.
ومن المقرر إبلاغ المعلمين والمعلمات المشمولين بالقرار عبر تطبيق «سهل» الحكومي، وفق الإجراءات الإدارية والقانونية المعتمدة وبما يكفل حقوقهم الوظيفية.
42 مليون دينار وفر سنوي
وتتوقع وزارة التربية أن تحقق المرحلة الأولى من الخطة وفراً سنوياً يقدر بنحو 42 مليون دينار كويتي من بند الرواتب وحده، إلى جانب خفض تراكم الفوائض وتحسين إدارة الموارد البشرية والمالية في القطاع التعليمي.
وتأتي الخطوة كذلك في إطار سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للكفاءات الوطنية المؤهلة والتوسع تدريجياً في تكويت التخصصات التي تتوافر لها كوادر كويتية.
وفي المقابل، أكدت الوزارة أن الاستعانة بالمعلمين من الخارج لن تتوقف، إذ سيستمر التعاقد مع الكفاءات الوافدة في التخصصات التي تعاني نقصاً ولا تتوافر فيها أعداد كافية من الكوادر الوطنية.
وشددت وزارة التربية على أن معالجة الفائض ستنفذ بصورة تدريجية ومدروسة، بحيث لا تؤثر في انتظام الدراسة أو احتياجات المدارس، مع استمرار مراجعة أعداد المعلمين وربط التعيينات الجديدة بالحاجة الفعلية للميدان التعليمي.