أبريل 30, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

شائعة وفاة فيروز… حين يرتبك قلب العالم العربي خوفًا على صوته الأبدي

حين تُشاع وفاة فيروز… لا يخاف الناس على فنانة، بل على جزء من ذاكرتهم.

يكفي أن يُذكر اسم فيروز مقرونًا بكلمة “وفاة” حتى يرتبك المزاج العربي بأسره. هكذا فعلت شائعة جديدة اجتاحت المنصات خلال الساعات الماضية، ناشرةً موجة من الذهول والحزن بين جمهور اعتاد أن يتعامل مع صوت فيروز بوصفه جزءًا من ثوابته الوجدانية، لا مجرد حضور فني في ذاكرة الأغنية.
لكنّ الحقيقة سرعان ما بدّدت الذعر؛ إذ نفت مصادر لبنانية ما تم تداوله، مؤكدة أن السيدة فيروز بخير، وأن الخبر المتداول لا يعدو كونه شائعة جديدة في سلسلة شائعات تطال الأيقونة التي كلما غابت عن العلن، استحضرها القلق الشعبي من بوابة الخوف عليها.
ليست فيروز بالنسبة للعرب فنانة وحسب، بل طقس صباحي، وذاكرة جماعية، وحنين مشترك يربط بين أجيال لم تعش الزمن نفسه لكنها حفظت الصوت ذاته. لذلك، لا تمر الشائعة عنها مرورًا عابرًا؛ إذ يبدو الحديث عن غيابها أقرب إلى المساس بجزء من السيرة الشخصية لملايين المستمعين.
وربما لهذا السبب تحديدًا، لا تُستقبل أخبار فيروز كأخبار عن نجمة، بل كأنها أخبار تخصّ فردًا من العائلة العربية الكبرى… عائلة تربّت على “نسم علينا الهوا”، وكبرت على وقع صوت لا يزال، رغم الغياب، حاضرًا أكثر من كثيرين في قلب المشهد.