أكتوبر 27, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

لندن تغلق جزءاً من شارع أكسفورد أمام المركبات وتحوله إلى وجهة للمشاة

بعد عشرين عاماً من الانتظار، يبدأ شارع أكسفورد الشهير في لندن فصلاً جديداً، تتحول فيه مساحة من الطريق إلى وجهة للمشاة، ضمن مشروع طموح لإحياء قلب العاصمة التجاري.

جوليا دومنا برس – لندن

بعد أكثر من عقدين من التخطيط والمحاولات المتعثرة، بدأت العاصمة البريطانية لندن، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، تنفيذ خطوة جديدة في مشروع إعادة إحياء شارع أكسفورد الشهير، بإغلاق جزء منه أمام حركة المركبات، تمهيداً لتحويله إلى مساحة مخصصة للمشاة والتسوق والترفيه.

ويشمل القرار مقطعاً بطول كيلومتر تقريباً، يمتد بين متجري «سيلفريدجز» و«إيكيا»، حيث مُنعت حركة السيارات والحافلات وسيارات الأجرة والدراجات الهوائية والنارية وعربات الريكشا.

ويهدف المشروع إلى إعادة الاعتبار لأحد أشهر شوارع التسوق في أوروبا، وتعزيز جاذبيته السياحية والتجارية، في ظل المنافسة مع وجهات عالمية بارزة مثل الشانزليزيه في باريس وتايمز سكوير في نيويورك ولا رامبلا في برشلونة.

مشروع طال انتظاره

وصف رئيس بلدية لندن، صادق خان، الخطوة بأنها بداية عهد جديد لشارع أكسفورد، بعد محاولات عديدة لم يكتب لها النجاح على مدى أكثر من عشرين عاماً.

وأكد أن إعادة إحياء الشارع ستسهم في توفير فرص عمل جديدة ودعم النمو الاقتصادي، إلى جانب تحسين تجربة الزوار والمتسوقين.

ويستقبل شارع أكسفورد نحو نصف مليون زائر يومياً، لكنه واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات تجارية متزايدة، خصوصاً بعد جائحة كورونا وإغلاق عدد من المتاجر الكبرى، بينها «هاوس أوف فريزر» و«توب شوب».

أشجار ومقاعد وساحات عامة

ولا تقتصر خطة التطوير على منع المركبات، إذ تتضمن المرحلة المقبلة، المقررة خلال عام 2027، زراعة أكثر من 50 شجرة، وتركيب 100 مقعد جديد، وإنشاء ساحتين عامتين ومناطق للاستراحة، فضلاً عن تحسين الإضاءة واللافتات.

ومن المقرر الحد من أعمال البناء خلال موسم التسوق الذي يسبق عيد الميلاد، لتجنب التأثير على النشاط التجاري في واحدة من أكثر مناطق لندن ازدحاماً.

نحو مدينة أكثر ملاءمة للمشاة

يمثل المشروع تحولاً في طريقة استخدام الفضاءات العامة وسط العاصمة البريطانية، إذ تسعى السلطات إلى تقليل هيمنة المركبات وإفساح المجال أمام المشاة والأنشطة التجارية والثقافية.

وتأمل لندن أن تستعيد المنطقة مكانتها بوصفها وجهة عالمية للتسوق، وأن تتحول تدريجياً إلى فضاء حضري أكثر خضرة وراحة للزوار والسكان.

المصدر: رويترز – بتصرف