تطوان – المغرب | 30 أكتوبر 2026
افتتح الموسيقار اللبناني مارسيل خليفة، مساء الخميس، فعاليات الدورة السابعة والعشرين للمهرجان الدولي للعود بمدينة تطوان المغربية، في أمسية موسيقية استقطبت جمهوراً غفيراً ملأ مقاعد مسرح إسبانيول، فيما تابع عشرات الحاضرين الحفل عبر شاشة ضخمة نُصبت خارج المسرح.
وأعرب خليفة، البالغ من العمر 76 عاماً، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المهرجان، مستعيداً علاقته الطويلة بآلة العود التي رافقته منذ طفولته، وشكّلت ركناً أساسياً في تجربته الفنية.
وقال الموسيقار اللبناني إن العود يحتل مكانة خاصة في حياته، واصفاً إياه بأنه «رفقة عمر»، ومستذكراً كيف وضعته والدته على طريق الموسيقى عندما شجعته على العزف، ليصبح العود لاحقاً الآلة التي صاغ عليها ألحانه وأغنياته.
وتُقام الدورة الحالية تحت شعار «المتوسط… الثقافات الثلاث»، بالتزامن مع اختيار تطوان عاصمة للثقافة والحوار لعام 2026 من قبل الاتحاد من أجل المتوسط، في تأكيد لدور المدينة التاريخي بوصفها ملتقى للتقاليد الثقافية والفنية المتوسطية.
ويستمر المهرجان ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من 70 فناناً من المغرب ودول حوض البحر المتوسط، من أبرزهم عازف العود الفلسطيني نزار روحانا، والمغربي يوسف مدني، والإيطالي فرانكو بافان.
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على الحفلات الموسيقية، إذ يتضمن برنامجاً فنياً موازياً يشمل معرضاً للخط المغربي بعنوان «هندسة الروح»، بمشاركة الفنانين عبد السلام الفلوس وأحمد العبودي، إلى جانب تكريم عدد من الفنانين تقديراً لإسهاماتهم في المشهد الموسيقي والثقافي.
وينظم المهرجان قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، بالتعاون مع المجلس الإقليمي لتطوان، في إطار جهود الحفاظ على التراث الموسيقي وتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب المتوسط.
ويُعد مارسيل خليفة أحد أبرز الموسيقيين العرب الذين ارتبطت أعمالهم بالشعر والقضايا الإنسانية، ولا سيما من خلال تجربته في تلحين قصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش، التي أسهمت في ترسيخ حضوره في الذاكرة الموسيقية العربية.

More Stories
رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عاماً.. وداعاً لقائد «ستار تريك» والبروفيسور في «إكس-من»
طبيب الشاشة يخطف الأنظار.. نواه وايلي يتوّج الرجل الأكثر جاذبية لعام 2026
مهرجان جربة لسينما المرأة والشباب يجمع 68 فيلماً من 38 دولة ويكرّم درة زروق وعفاف بن محمود