أبريل 15, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن 70 عاماً بعد صراع مع المرض

برحيل أحمد قعبور، تخسر الأغنية العربية صوتاً لم يكن مجرد مطرب، بل شاهداً على الألم والأمل معاً، وصوتاً بقي أقرب إلى الناس من أي وقت مضى.

توفي الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 70 عاماً، بعد صراع مع المرض، وفق ما أعلنت عائلته، التي أوضحت أن مراسم التشييع ستُقام في بيروت.


ويُعد قعبور من أبرز الأصوات الفنية التي ارتبطت بالوجدان الشعبي في لبنان والعالم العربي، حيث شكّلت أعماله مزيجاً بين الفن الملتزم والتعبير الإنساني، خصوصاً خلال سنوات الحرب الأهلية اللبنانية وما تلاها.
ولد الراحل في بيروت عام 1955، ونشأ في بيئة فنية تأثر فيها بوالده عازف الكمان، ما مهّد لانطلاق مسيرته التي امتدت لأكثر من خمسة عقود. وبرز اسمه بقوة مع أغنية “أناديكم”، المأخوذة عن قصيدة للشاعر الفلسطيني توفيق زياد، والتي تحولت إلى علامة فارقة في الأغنية السياسية العربية.
كما ترك بصمة واضحة في الذاكرة الفنية من خلال أعمال مثل “يا رايح صوب بلادي” و”بيروت زهرة” و”نحنا الناس”، وهي أغنيات لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، خاصة في ظل الأزمات التي يمر بها لبنان.
ولم تقتصر تجربة قعبور على الغناء، بل امتدت إلى المسرح والتمثيل، حيث شارك في أعمال درامية وسينمائية، من بينها فيلم ناجي العلي، إضافة إلى حضوره في مسلسلات تلفزيونية على فترات متباعدة.
كما أولى اهتماماً خاصاً بأغاني الأطفال، من خلال ألبومات ومسرحيات غنائية حملت طابعاً تربوياً وإنسانياً، ما عزز مكانته كفنان شامل جمع بين الالتزام الفني والرسالة الاجتماعية.
وقد نعى عدد من السياسيين والفنانين الراحل، بينهم رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، إلى جانب جهات ثقافية عربية، مشيدين بإرثه الفني ومواقفه الإنسانية.