سبتمبر 17, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

ثلث الطلبة يعانون زيادة الوزن.. الأردن يغيّر قواعد المقاصف المدرسية

الأردن يشدد ضوابط المقاصف المدرسية لمواجهة ارتفاع معدلات السمنة بين الطلبة.

الأردن يفرض قائمة ممنوعات في المقاصف المدرسية لمواجهة السمنة بين الطلبة
عمّان – جوليا دومنا برس
أقرت السلطات الصحية في الأردن ضوابط غذائية جديدة للمقاصف المدرسية، تتضمن منع بيع عدد من الأطعمة والمشروبات غير الصحية، بعد أن أظهر مسح حديث أن نحو ثلث الطلبة الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
وبحسب نتائج «المسح العالمي للصحة المدرسية في الأردن»، الذي أعدته وزارتا الصحة والتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية بدعم من منظمة الصحة العالمية، بلغت نسبة الطلبة الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة 32.9%، بينهم 20.8% يعانون من زيادة الوزن و12.1% من السمنة.
وكشفت النتائج أيضًا عن انخفاض واضح في مستوى النشاط البدني بين الطلبة، إذ يمارس 12% فقط منهم نشاطًا بدنيًا لأكثر من 60 دقيقة يوميًا خلال أيام الأسبوع، فيما أفاد 31.5% بعدم مشاركتهم في حصص التربية الرياضية في المدرسة.
ودفعت هذه المؤشرات وزارة الصحة الأردنية إلى وضع اشتراطات صحية جديدة للمقاصف المدرسية، إلى جانب قوائم تحدد الأغذية والمشروبات المسموح ببيعها وتلك المحظورة.
وتشمل أبرز الممنوعات رقائق البطاطا المقلية المخلوطة بالمنكهات والمواد المصنعة، والمشروبات الغازية بجميع أنواعها، ومشروبات الطاقة، إضافة إلى المشروبات والعصائر المحضرة يدويًا أو التي تحتوي على أصباغ.
وتتزامن الإجراءات الجديدة مع بدء نحو 2.2 مليون طالب وطالبة العام الدراسي 2026–2027 في الأردن.
ولا تقتصر خطة مواجهة السمنة على ضبط ما يباع داخل المدارس، إذ دعت وزارة الصحة إلى الالتزام بحصص التربية الرياضية وعدم استبدالها بحصص أو متطلبات دراسية أخرى، مع تشجيع الأنشطة والبطولات الرياضية المدرسية.
وتشير أخصائية التغذية والغدد الصماء ربى العباسي إلى أن زيادة الوزن لدى الأطفال ترتبط بمجموعة من العوامل، من بينها العادات الغذائية غير الصحية، وتأخر مواعيد تناول الوجبات، والسهر وقلة النوم، فضلًا عن الضغوط النفسية التي قد تدفع بعض الأطفال إلى الإفراط في تناول الطعام.
وتحذر من أن السمنة في مرحلة الطفولة قد تستمر إلى مراحل عمرية لاحقة وترتبط بمضاعفات صحية، من بينها مقاومة الأنسولين والسكري وارتفاع ضغط الدم والدهون، فضلًا عن مشكلات النوم والتنفس والحركة.
وتسلط الأرقام الأخيرة الضوء على تحدٍّ صحي يتجاوز حدود المقصف المدرسي، ليشمل نمط حياة الطلبة داخل المدرسة وخارجها، في وقت تسعى فيه السلطات الأردنية إلى جعل البيئة المدرسية أكثر دعمًا للتغذية المتوازنة والنشاط البدني.