ماجد مطرود – بلجيكا
الى الشاعر الشقيق والصديق والرفيق الحنون خالد البابلي
دَعْنِي أَسْتَعِيرُ ضِحْكَةً مِنْكَ،
فَالحُزْنُ يا خَالِدُ، يَشْرَبُنِي
دَعْنِي أُقَرِّعُ كَأْسًا بِكَأْسٍ،
وَأَنَامُ عَلَى كَتِفِكَ الخمْري
لأفترضَ أنَّ المَوْتَ لَن يَمُرَّ
دَعْنِي،
أَيُّهَا الراقِدُ فِي البَرْدِ،
أَدُورُ حَوْلَكَ فَصْلًا مِنَ الحَرِّ،
فَالأَجْسَادُ تَبْرُدُ،
أنّما الأَرواحُ لَا.
أَيْنَ أَنْتَ الآنَ،
يَا ضَحيّةَ البِلَادِ؟
أَأَبْحَرْتَ وَحْدَكَ، دُونَ بُوصَلَة
أَمْ سَلَّمْتَ قَلْبَكَ
لِسَفِينَةِ الشِّعْرِ؟
أَيْنَ ستَضَعُ افكاركَ المجنونة الآن؟
مَنْ سَيَحْمِلُ ثِقْلَكَ
إِنْ تَعِبَتِ السَّمَاءُ؟
أَيُّهَا الخَالِدُ فِي الشِّعْرِ،
العَابِرُ فِي الجُوعِ وَالبَرْدِ وَالحَرِّ ،
لَا لُغَةَ تَحْتَويك،
أَعْرِفُ ذلك…
فَكَيْفَ إنْ ضَاقَ بِكَ القَبْرُ؟
أُرَاقِبُ الأَيَّامَ،
وَأَتَعَجَّبُ:
كَيْفَ تَسِيرُ
وَأَنْتَ لَسْتَ فِيهَا؟
تَعَالَ،
أَعِدْ لِي الثَّوَانِي
كَمَا كَانَتْ
أعدها قَبْلَ أَنْ يَتَكَسَّرَ العُمْرُ.
تَعَالَ وَاضِحًا،
مَفْضُوحًا بِالجمالِ،
تَعَالَ جَهْرًا،
لَا تَخَفْ،
تَعَالَ كَما أنتَ بِلا سِرِّ.
—

More Stories
خمسة عروض تتنافس على جوائز مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة
جائزة نجيب محفوظ للرواية تفتح أبواب المنافسة أمام الأدباء العرب حتى منتصف نوفمبر
خطوة جديدة لحماية الذاكرة التاريخية وتعزيز السياحة الثقافية في ليبيا