تعرض قصر غولستان التاريخي في العاصمة الإيرانية طهران لأضرار، عقب هجمات استهدفت المدينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
ويقع القصر ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للتراث العالمي، ما يضفي على أي ضرر يصيبه بعداً ثقافياً ودولياً يتجاوز الإطار المحلي.
انفجار قرب ساحة أرغ
وبحسب تقارير محلية، وقع انفجار في ساحة “أرغ” وسط طهران، على مقربة من القصر، ما أدى إلى تسجيل تلفيات في أجزاء من المبنى التاريخي. ولم تصدر حتى الآن حصيلة تفصيلية بحجم الأضرار أو ما إذا كانت قد طالت العناصر المعمارية الأساسية أو الزخارف الداخلية.
من جانبها، أعربت اليونسكو عن قلقها إزاء سلامة المواقع التراثية في مناطق النزاع، مؤكدة أهمية احترام الاتفاقيات الدولية التي تحظر استهداف المواقع الثقافية والتاريخية.
قيمة تاريخية ومعمارية
يُعد قصر غولستان أحد أبرز المعالم التاريخية في إيران، إذ شكّل مقر الإقامة الملكي لملوك إيران خلال عهد الأسرة القاجارية في القرن التاسع عشر، قبل أن يصبح لاحقاً مقراً رسمياً للحكم في عهد الأسرة البهلوية.
ويمتاز القصر بطرازه المعماري الذي يمزج بين الفنون الفارسية التقليدية والتأثيرات الأوروبية، مع واجهات مزخرفة، ونوافذ مقوسة، وقاعات داخلية مكسوة بالمرايا والنقوش الدقيقة، ما جعله أحد أهم الشواهد على تطور العمارة الملكية في إيران الحديثة.
دعوات لحماية التراث الثقافي
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متكررة لتحييد المواقع الأثرية والدينية والثقافية عن أي أعمال عسكرية، باعتبارها إرثاً إنسانياً مشتركاً.
ولم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن عن خطة ترميم أو جدول زمني لإصلاح الأضرار، في وقت يترقب فيه المجتمع الثقافي الدولي نتائج التقييم الفني لحجم التلفيات.
تضرر قصر غولستان المدرج على قائمة التراث العالمي في طهران
استهداف موقع مُدرج على قائمة التراث العالمي ليس خسارة وطنية فحسب، بل مساس بذاكرة إنسانية مشتركة. حماية المعالم التاريخية يجب أن تبقى خارج حسابات الصراع.

More Stories
استبعاد 20 جملاً من مهرجان جمال الإبل في سلطنة عُمان بعد ثبوت تدخلات تجميلية محظورة
شركات طيران أوروبية كبرى تعلّق رحلاتها إلى الشرق الأوسط حتى مطلع مارس
بريطانيا تحت سحابة الغبار الصحراوي… “الأمطار الدموية” ظاهرة طبيعية لا تدعو للقلق