برلين — يخوض حوت حديث السن من فصيلة الحوت الأحدب، أطلق عليه المنقذون اسم “تيمي”، معركة صعبة للبقاء بعد أن علق منذ نحو أسبوع في مياه ضحلة قبالة الساحل الألماني على بحر البلطيق.
ويحاول فرق الإنقاذ، بدعم من نشطاء وخبراء من بينهم ممثلون عن منظمة جرينبيس، توجيه الحوت نحو مسار آمن يقوده إلى المياه العميقة ومن ثم إلى المحيط الأطلسي. إلا أن المهمة معقدة بسبب حجمه الكبير، إذ يُقدّر طوله بين 12 و15 مترًا، إضافة إلى حالته الصحية المتدهورة.
وضع صحي مقلق
تشير التقديرات إلى أن “تيمي” يعاني من:
إجهاد شديد نتيجة بقائه في المياه الضحلة
تهيّج جلدي واضح
وجود شباك صيد عالقة في فمه
وقالت خبيرة الكائنات البحرية دانييلا فون شابر إن الحوت “ضعيف للغاية”، لكنها أكدت وجود أمل في نجاته إذا تمكن من استعادة مساره نحو المياه العميقة.
محاولات إنقاذ معقّدة
على مدار الأيام الماضية، استخدمت فرق الإنقاذ:
قوارب لتوجيه الحوت تدريجيًا
معدات خاصة لتعديل مساره
مراقبة مستمرة لحالته وسلوكه
ورغم أن الحوت تمكن من تحرير نفسه مرتين في وقت سابق، إلا أنه عاد وواجه صعوبة في الخروج، ما يعكس تعقيد هذا النوع من العمليات.
لماذا وصل إلى هنا؟
الحيتان الحدباء ليست من الأنواع المعتادة في بحر البلطيق، لكن ظهورها يحدث بين الحين والآخر. ويرجّح الخبراء أن أسباب الجنوح تشمل:
اضطراب مسارات الهجرة
البحث عن الغذاء
تأثيرات بشرية مثل الضوضاء البحرية أو الصيد
سباق مع النهاية المفتوحة
تبقى احتمالات إنقاذ “تيمي” غير محسومة؛ فبعض الحيتان تنجح في العودة إلى المياه المفتوحة، بينما لا يتمكن البعض الآخر من النجاة.
القضية تسلط الضوء مجددًا على هشاشة الحياة البحرية أمام التغيرات البيئية والتدخل البشري، وعلى صعوبة إنقاذ كائنات بهذا الحجم عندما تضل طريقها.
حوت “تيمي” عالق قبالة سواحل ألمانيا… سباق مع الزمن لإنقاذه
حوتٌ تاه عن طريقه، فصار اختباره مع الحياة في مياه لا ترحمه… وبين الجهد الإنساني وحدود الطبيعة، يبقى مصير “تيمي” معلقًا على موجةٍ قد تقوده إلى النجاة.

More Stories
بسنت سليمان.. صرخة أخيرة تزلزل صمت “المعلقات” وتكشف عورة القوانين
سرقة “لذيذة” تهز أوروبا: 12 طناً من شوكولاتة KitKat تختفي في ظروف غامضة
سباق مع المناخ: البرازيل تطوّر “بنّ المستقبل” لإنقاذ القهوة العالمية