أبريل 17, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

لوفتهانزا تُخرج 27 طائرة من الخدمة مع تصاعد الضغوط التشغيلية

قرار Lufthansa يعكس تحولاً اضطرارياً لا اختيارياً؛ فشركات الطيران لم تعد تحتمل كلفة الطائرات القديمة في ظل الوقود المرتفع والاضطرابات العمالية، ما يسرّع الانتقال نحو أساطيل أصغر وأكثر كفاءة.

في خطوة تعكس تحولات حادة داخل قطاع الطيران الأوروبي، أعلنت Lufthansa بدء إيقاف 27 طائرة عن الخدمة اعتباراً من يوم السبت، ضمن إجراءات تهدف إلى احتواء الخسائر الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود وتداعيات الإضرابات الأخيرة.
وأوضحت الشركة أن القرار يشمل في مرحلته الأولى الطائرات الإقليمية التابعة لشركة Lufthansa CityLine، ولا سيما طراز Bombardier CRJ، التي تقترب من نهاية عمرها التشغيلي، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف صيانتها وتشغيلها مقارنة بكفاءتها الاقتصادية.
إعادة هيكلة تحت الضغط
تأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من الاضطرابات التشغيلية التي شهدتها الشركة نتيجة إضرابات واسعة نفذتها أطقم الطيران، ما ألقى بظلاله على جدول الرحلات وكلفة التشغيل. ومع استمرار ارتفاع أسعار الكيروسين، وجدت لوفتهانزا نفسها أمام ضرورة تسريع خطط تقليص الأسطول الأقل كفاءة.
خطة تدريجية لتحديث الأسطول
ضمن مسار إعادة الهيكلة، كشفت الشركة عن نيتها إخراج طائرات إضافية من الخدمة خلال الأشهر المقبلة، تشمل:
أربع طائرات من طراز Airbus A340-600
طائرتين من طراز Boeing 747-400
كما يُتوقع سحب عدد من الطائرات متوسطة المدى، في إطار توجه استراتيجي نحو أسطول أحدث وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود.
تحوّل استراتيجي في صناعة الطيران
تعكس هذه الإجراءات توجهاً أوسع في صناعة الطيران العالمية، حيث تتجه الشركات الكبرى إلى التخلص من الطائرات القديمة مرتفعة الكلفة، واستبدالها بطرازات حديثة تحقق توازناً أفضل بين الكفاءة التشغيلية والاستدامة البيئية.
وبين ضغوط السوق وتحديات التشغيل، يبدو أن لوفتهانزا تدخل مرحلة إعادة تموضع حاسمة، عنوانها: تقليل النفقات وتعظيم الكفاءة، حتى وإن كان الثمن تقليص جزء معتبر من أسطولها الحالي.