في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو أتمتة الوظائف الإدارية، أعلنت شركة Amazon عن إطلاق نظام توظيف جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة مراحل واسعة من عمليات التعيين، بما يشمل إجراء المقابلات الأولية مع المتقدمين للوظائف دون حضور بشري مباشر.
ويستهدف النظام، الذي يحمل اسم “كونكت تالنت”، الشركات التي تحتاج إلى توظيف أعداد كبيرة من العاملين خلال فترات زمنية قصيرة، مثل مواسم الأعياد والتخفيضات الكبرى، حيث يمكنه فرز المتقدمين وإجراء مقابلات صوتية معهم على مدار الساعة قبل رفع تقييماته إلى مسؤولي التوظيف.
وتراهن أمازون على أن هذه التقنية ستخفض الوقت والتكاليف المرتبطة بالتوظيف الجماعي، خصوصاً أنها توظف سنوياً مئات الآلاف من العمال الموسميين لتغطية ذروة الطلب في شبكة مستودعاتها ومراكزها اللوجستية.
وتقول الشركة إن النظام الجديد طُوّر وفق فلسفة داخلية تُعرف باسم “الأنسنة”، وتهدف إلى جعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية وقرباً من المحادثة البشرية، بما يخفف شعور المرشح بأنه يتحدث إلى برنامج آلي.
غير أن الخطوة تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف العالمية بشأن اعتماد الشركات المتزايد على خوارزميات التوظيف، وسط تحذيرات من احتمالات التحيز البرمجي، وغياب الشفافية في تقييم المرشحين، وتراجع الدور الإنساني في قرارات التوظيف.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره جزءاً من سباق أوسع داخل قطاع التكنولوجيا لتطوير ما يعرف بـ”وكلاء الذكاء الاصطناعي”؛ وهي أنظمة قادرة على تنفيذ مهام معقدة واتخاذ قرارات شبه مستقلة دون تدخل بشري مستمر.
وبينما ترى أمازون أن النظام يمثل نقلة نوعية في مستقبل التوظيف، يطرح مراقبون تساؤلات متزايدة حول حدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تقييم البشر، خصوصاً في القرارات المرتبطة بالفرص المهنية والمصير الوظيفي.
أمازون تختبر مستقبل التوظيف الآلي.. الذكاء الاصطناعي يجري المقابلات بدلاً من مسؤولي الموارد البشرية
حين تصبح الخوارزمية أول من يحكم على أهليتك للعمل… أمازون تعيد تعريف المقابلة الوظيفية في عصر الذكاء الاصطناعي.

More Stories
بوتين يبرر تقييد الإنترنت: إجراءات أمنية لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة
روبوتات تسبق العدّائين… نصف ماراثون بكين يدخل عصر السرعة الاصطناعية
من مختبر هولندي إلى مصانع العالم… هل يصبح الحديد وقود المستقبل؟