يونيو 17, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الروبوتات تفتح آفاقاً جديدة لملاحقة الخلايا السرطانية الكامنة

الروبوتات لم تعد مجرد أدوات صناعية، بل أصبحت شريكاً أساسياً في معركة الطب ضد السرطان، وقد تساهم مستقبلاً في إنقاذ ملايين الأرواح عبر كشف أخطر الخلايا وأكثرها مراوغة.

كشف فريق من الباحثين عن تقنية مبتكرة تعتمد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي لرصد الخلايا السرطانية “الصامدة” التي تنجو من العلاج وتبقى مختبئة داخل الجسم، وهي الخلايا التي قد تكون سبباً رئيسياً في عودة المرض بعد سنوات من الشفاء.
وأظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science Advances أن هذه الخلايا النادرة، التي لا تتجاوز خلية واحدة بين كل ألف خلية سرطانية، تمثل تحدياً كبيراً للأطباء بسبب صعوبة اكتشافها وتتبعها. وللتغلب على هذه العقبة، طور الباحثون منصة روبوتية متقدمة تضم آلاف الأورام المصغرة داخل بيئة مخبرية خاضعة للرقابة، حيث تتولى أذرع آلية تنفيذ التجارب ونقل العينات بدقة وسرعة فائقتين.
وخلال الدراسة، تمكن العلماء من تحليل نحو 10 آلاف تباين خلوي في عينات من سرطان الرئة، واختبار عشرات العلاجات المحتملة خلال فترة زمنية أقصر بكثير مما تسمح به الطرق التقليدية. وأسفرت النتائج عن تحديد تسعة أدوية أظهرت فعالية واعدة ضد الخلايا الصامدة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد الطريق نحو تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية، ليس فقط للقضاء على الأورام الحالية، بل أيضاً لمنع عودة السرطان مستقبلاً، ما يمثل خطوة مهمة في مسار الطب الشخصي وعلاج السرطان.