الجزائر تودّع أحد أبرز وجوه المسرح والسينما بعد مسيرة فنية امتدت قرابة ستة عقود
توفي الفنان الجزائري القدير سيد أحمد أقومي، واسمه الحقيقي أحمد مزيان، الأحد، عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد مسيرة حافلة أغنى خلالها المسرح والتلفزيون والسينما بأعمال تركت أثراً بارزاً في ذاكرة الجمهور الجزائري والعربي.
ونعى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الفنان الراحل، واصفاً إياه بأنه أحد أشهر وأرقى الأسماء التي امتد عطاؤها لعقود في الساحة الثقافية والفنية، ومشيداً بحسه الوطني والإنساني الرفيع.
كما نعته وزارة الثقافة والفنون وعدد من المؤسسات والهيئات والمهرجانات الفنية الجزائرية، مؤكدة أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للفن والثقافة في الجزائر.
وُلد أقومي في أكتوبر عام 1940 بالعاصمة الجزائرية لأسرة محافظة، وتلقى تعليماً باللغة الفرنسية بالتوازي مع حفظ القرآن وتعلّم اللغة العربية. وبدأ مسيرته الفنية خلال ستينيات القرن الماضي من بوابة الإذاعة والمسرح، قبل أن ينتقل إلى التلفزيون والسينما.
وشارك خلال مسيرته في أكثر من 50 عملاً سينمائياً وتلفزيونياً محلياً وعالمياً، إلى جانب حضوره اللافت على خشبة المسرح. ومن أبرز المسرحيات التي شارك فيها: «أبناء القصبة»، و«ورود حمراء من أجلي»، و«الجثة المطوقة»، و«الحياة حلم»، و«حسان طيرو»، و«المرأة المتمردة»، و«الرجل صاحب النعل المطاطي».
أما في السينما، فبرز في عدد من الأفلام المهمة، بينها «زد» للمخرج كوستا غافراس عام 1969، و«طاحونة السيد فابر» لأحمد راشدي، و«كحلاء وبيضاء» لعبد الرحمن بوقرموح، و«رواة الحقيقة» لكريم طرايدية، و«عطور الجزائر» لمحمد رشيد بن حاج، و«تيمقاد» لفابريس بن شاوش.
وتولى الفنان الراحل عدة مناصب ثقافية، أبرزها إدارة المسرح الوطني الجزائري، وإدارة دار الثقافة والمسرح في تيزي وزو، إضافة إلى إدارته دار الثقافة في كل من عنابة وقسنطينة.
وبرحيل سيد أحمد أقومي، تفقد الجزائر فناناً مثقفاً ارتبط اسمه بأصالة الفن الوطني، وترك إرثاً إبداعياً سيظل حاضراً في ذاكرة المسرح والسينما الجزائرية.
رحيل الفنان الجزائري سيد أحمد أقومي عن 86 عاماً
الفنان الجزائري الراحل سيد أحمد أقومي خلال إحدى مناسبات تكريمه.

More Stories
مهرجان إيزيس لمسرح المرأة يحتفي بسناء جميل بمشاركة 13 عرضاً
«تانجلز».. حين تواجه العائلة ألزهايمر بالحب والفكاهة
مصر تستعيد من سويسرا قناعاً جنائزياً ذهبياً عمره أكثر من ألفي عام