في مشهد غير تقليدي لكنه لا يخلو من الإثارة، تحوّلت الأنظار في عالم رياضة المحركات من حلبات السرعة الفائقة إلى مضامير ريفية بسيطة، بعد إلغاء جائزة السعودية الكبرى ضمن بطولة Formula 1، لتجد الجماهير بديلاً مفاجئاً في سباقات جزازات العشب البريطانية.
في قرية أردينجلي بمقاطعة ويست ساسكس الإنجليزية، انطلق الموسم الـ53 من هذه الرياضة الفريدة، التي رغم بساطتها، قدّمت جرعة تنافسية لافتة. وتصل سرعة هذه المركبات المعدّلة إلى نحو 60 ميلاً في الساعة، بعد إزالة شفرات القص لأسباب تتعلق بالسلامة، ما يحوّلها من أدوات زراعية إلى آلات سباق خفيفة.
رياضة من الهامش إلى الاهتمام
نشأت هذه السباقات عام 1973 داخل حانة، حين خطرت الفكرة لمجموعة من الأصدقاء بقيادة الأيرلندي جيم جافين، لتتحول لاحقاً إلى بطولة منظمة تمتد من أبريل حتى أكتوبر، وتشمل 11 سباقاً ضمن فئات متعددة.
ورغم الفارق الهائل بينها وبين الفورمولا 1 من حيث التقنية والميزانيات، فإن روح المنافسة بقيت حاضرة بقوة، حيث تتراوح السباقات بين 10 و18 لفة، مع نظام نقاط تدريجي من 10 إلى نقطة واحدة.
نتائج وبداية موسم واعدة
شهدت الجولة الافتتاحية في أردينجلي فوز كل من:
جينسن كريسويل
شون تانسويل
ألفي سميث
في فئاتهم المختلفة، على أن تتواصل المنافسات في الجولة المقبلة بمنطقة دونسفولد في مقاطعة ساري خلال مايو.
قد تبدو سباقات جزازات العشب للوهلة الأولى مجرد نشاط ترفيهي طريف، لكنها تعكس جانباً مهماً في ثقافة الرياضة البريطانية: تحويل أبسط الأدوات إلى منصات تنافس حقيقية. ومع غياب حدث عالمي بحجم الفورمولا 1، تثبت هذه الرياضة أن الشغف بالمنافسة لا يحتاج دائماً إلى ميزانيات ضخمة أو تقنيات معقدة، بل إلى فكرة… وجمهور مستعد للاستمتاع.

More Stories
ويبيس تحسم سباق «إن فلاندرز فيلدز» للسيدات…
سرقة “رولكس” من غرف لاعبي غانا في فيينا قبل مواجهة النمسا
المغرب بطلاً لكأس الأمم الأفريقية بقرار رسمي بعد تجريد السنغال من اللقب