سبتمبر 11, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

بعد 10 أيام تحت الأنقاض.. نيبالية تعود من «الموت» وعائلتها تقيم مراسم الحداد

لحظة إنقاذ شانديكا كوماري شريستا بعد عشرة أيام من فقدانها، فيما كانت عائلتها قد بدأت مراسم الحداد عليها.

في قصة نجاة استثنائية وسط كارثة الفيضانات التي ضربت نيبال، عثرت فرق الإنقاذ على امرأة مسنة حية داخل منزلها المدمر، بعد عشرة أيام من فقدانها وبدء عائلتها بالفعل مراسم الحداد عليها.
وكانت عائلة شانديكا كوماري شريستا قد اعتقدت أنها لقيت حتفها بعدما اجتاحت الفيضانات المدمرة قرية بيتراواتي في مقاطعة نواكوت، إلا أن فرق الشرطة فوجئت أثناء عمليات البحث بسماع صوت خافت يستغيث من داخل أنقاض منزل جرفته المياه وغطته الرمال والطين.
وقال ضابط الشرطة ماهيندرا دارنال إن أفراد فريقه كانوا يتفقدون المنزل عندما سمعوا صوتاً يقول: «أنقذوني»، ليبدأوا على الفور عملية للوصول إلى مصدر الصوت.
وبعد نحو 45 دقيقة، تمكن المنقذون من الوصول إلى شريستا، التي ظلت على قيد الحياة داخل مساحة ضيقة أتاحت لها التنفس، قبل نقلها إلى مستشفى تابع للجيش لتلقي الرعاية الطبية.
وجاء العثور عليها في وقت كانت عائلتها قد بدأت بالفعل فترة الحداد التقليدية التي تستمر 11 يوماً، اعتقاداً منها بأنها من ضحايا الكارثة.
وتُعد بيتراواتي من أكثر المناطق تضرراً، إذ دفنت الفيضانات السوق الرئيسية وعدداً كبيراً من المباني السكنية تحت طبقات كثيفة من الطين والترسبات المتصلبة.
وتسببت الكارثة، الناجمة عن انهيار نهر جليدي وما أعقبه من فيضانات جارفة، في مقتل أكثر من 1300 شخص في أنحاء نيبال، فيما لا يزال نحو خمسة آلاف شخص في عداد المفقودين.
ورغم تضاؤل الآمال في العثور على ناجين مع مرور الأيام، تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث داخل الأنفاق وبين المباني المدمرة وتحت طبقات الطين، وسجلت الأيام الأخيرة حالات نجاة أخرى، بينها إنقاذ طفل يبلغ ثمانية أعوام وإعادته إلى والدته.
وتمنح قصة شريستا بارقة أمل وسط واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية مأساوية في نيبال، بعدما تحولت مراسم الحداد عليها إلى فرحة بعودتها حية.