قبل خمسة أعوام، كانت الأم المالية حليمة سيسي تواجه حملاً نادراً محفوفاً بالمخاطر. واليوم، ترى أطفالها التسعة يكبرون معاً، بعدما تحولت ولادتهم إلى قصة استثنائية في تاريخ الطب، ورقم قياسي موثق في موسوعة غينيس.
في الرابع من مايو/أيار 2021، أنجبت حليمة خمس بنات وأربعة أولاد بعملية قيصرية في مصحة عين البرجة بمدينة الدار البيضاء المغربية. وجاءت الولادة في الأسبوع الثلاثين من الحمل، بأوزان تراوحت بين 500 غرام وكيلوغرام واحد لكل طفل، ما استدعى رعاية طبية متخصصة.
وكان الأطباء في مالي يعتقدون في البداية أنها تحمل سبعة أجنة، قبل اكتشاف وجود تسعة بعد انتقالها إلى المغرب، حيث تكفلت السلطات المالية بنقلها لتلقي الرعاية اللازمة لحملها شديد الخطورة.
ومع الولادة، بدأت رحلة طويلة من المتابعة والعناية، احتاج خلالها الأطفال إلى الحاضنات والرعاية الدقيقة، حتى تجاوزوا المرحلة الحرجة وواصلوا نموهم.
وبعد نحو 19 شهراً في المغرب، عادت حليمة وأطفالها إلى مالي في ديسمبر/كانون الأول 2022، لتبدأ الأسرة فصلاً جديداً من حياتها، يحمل تفاصيل تربية تسعة أطفال في العمر نفسه، إلى جانب شقيقتهم الكبرى.
وسجلت موسوعة غينيس الأطفال بوصفهم أكبر عدد من المواليد في ولادة واحدة نجوا جميعاً، في أول حالة موثقة لبقاء تسعة توائم على قيد الحياة.
وفي الرابع من مايو/أيار 2026، بلغ الأطفال عامهم الخامس. وبحسب تحديث نشرته غينيس بهذه المناسبة، يتمتعون بصحة جيدة، ويعيشون طفولة نشطة، ويستعدون لبدء الدراسة، فيما تتكشف شخصياتهم المختلفة رغم الرابط الوثيق الذي يجمعهم.
وراء الرقم القياسي حكاية أمومة وصبر، وجهود طبية منحت تسعة أطفال فرصة للحياة. وبين صور الحاضنات الأولى ووجوههم اليوم، تختصر قصة حليمة سيسي خمس سنوات من الرعاية والأمل.
تسعة أطفال وخمس سنوات من الأمل.. حليمة سيسي وقصة أمومة استثنائية
من الحاضنات إلى عتبة المدرسة.. تسعة أطفال يكتبون مع أمهم حكاية حياة وأمل.

More Stories
هجمات المطارات تربك رحلات المعتمرين إلى السعودية
كسوف كلي للشمس في أغسطس ٢٠٢٧ يعبر دولًا عربية ويستمر أكثر من ست دقائق
“25” مليون يورو لتوسيع التعاون الأوروبي مع شرق ليبيا في ملف الهجرة