“ماذا يحدث عندما يسلّم الإنسان مشاعره وذاكرته إلى الذكاء الاصطناعي، بحثاً عن حياة أكثر إثارة؟
سؤال تطرحه رواية «صفر فاصل خمسة» للكاتب المصري أحمد القرملاوي، عبر رحلة تتداخل فيها التجربة الافتراضية مع الواقع، ويتحول خلالها الهروب من الرتابة إلى مواجهة مع الذات.
تدور الأحداث حول عمر الحجاوي، رجل في الأربعينيات يعمل مديراً لشؤون العاملين في شركة تتبع مجموعة متعددة الجنسيات. ورغم راتبه المجزي وحياته العائلية المستقرة ظاهرياً مع زوجته هانيا وابنتهما، يعاني الملل وتراجع الشغف، ويجد نفسه محاصراً بإغراءات المنصات الرقمية ووعودها بالتغيير. يقوده ذلك إلى الانضمام سراً إلى «أخوية 0,5»، وهي مجموعة تطوعية تهدف إلى تزويد مساعد جديد للذكاء الاصطناعي بالمشاعر والخبرات البشرية. وتتطلب المشاركة عزلة لمدة ثلاثة أيام داخل غرفة تختارها المجموعة وفق شخصية المشارك وميوله. وبعد اختلاق مبررات لغيابه عن المنزل والعمل، يدخل عمر غرفة في منزل متواضع بمنطقة المقطم في القاهرة، حاملاً نظارة محاكاة تفتح أمامه أبواب تجربة لا يعرف حدودها.
تتوزع الرحلة على ثلاث مراحل: السفر والفقد والتيه. وفي بدايتها، يجد نفسه افتراضياً في جمهورية الجبل الأسود بهوية مهنية مختلفة، قبل أن يلتقي شابة تدعى باتريشيا تسعى للمشاركة في مهرجان لفنون الشارع بمدينة تيفات الساحلية. لكن المغامرة تأخذ منحى غامضاً مع اختفاء الشابة وتحول عمر إلى مشتبه به، لتتصاعد محاولاته للخروج من التجربة. ومع تشابك الخيال والواقع، تبرز دوافع عائلية تدفعه إلى مواصلة الرحلة وإعادة النظر في علاقاته واختياراته. وتستكشف الرواية هشاشة الإنسان أمام أدوات تبدو قادرة على قراءة رغباته، كما تطرح أسئلة عن حدود استخدام المشاعر البشرية في تطوير الذكاء الاصطناعي، وعن الثمن المحتمل للبحث عن خلاص سريع من السأم.
صدرت «صفر فاصل خمسة» عن دار ديوان للنشر في 167 صفحة، وهي الرواية السابعة للقرملاوي، الحائز جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع المؤلف الشاب عام 2018. واختيرت الرواية ضمن عشرة أعمال للمشاركة في ملتقى «من الكتاب إلى الشاشة»، الذي ينظمه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي للمرة الأولى في نوفمبر المقبل، بهدف تشجيع تحويل الأعمال الأدبية إلى إنتاجات سينمائية.”

More Stories
كتارا تتوّج الفائزين بجائزة الرواية العربية 2026 بمشاركة قياسية
توقف بيع كتب سالي روني في بريطانيا بسبب دعمها «فلسطين أكشن»
بيروت تجمع الكتاب العربي والفرانكفوني في معرضها الدولي الـ67