يتواصل الجدل في ألمانيا حول سياسات الهجرة واللجوء، في وقت يتصدر فيه ملف الهجرة قائمة أولويات المواطنين وفق استطلاعات الرأي الأخيرة. ويرى عدد من strategists داخل التيار المحافظ أن تشديد سياسة اللجوء هو السبيل لكبح صعود حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، فيما يدعو آخرون إلى مواجهة خطاب الحزب الشعبوي بشكل أكثر حزماً.
وتزامن ذلك مع تحذير من الأمم المتحدة يؤكد أن الظروف داخل سوريا لا تسمح بإجراء عمليات إعادة جماعية، مشيرة إلى أن نحو 70% من السكان يعتمدون حالياً على المساعدات الإنسانية. وهو الموقف الذي عبّر عنه أيضاً وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول خلال زيارته لسوريا الأسبوع الماضي.
في المقابل، هاجمت زعيمة حزب AfD أليس فايدل هذه التصريحات واعتبرتها “صفعة في وجه ضحايا العنف الإسلاموي”، وذلك بعد اعتقال شاب سوري عمره 22 عاماً في برلين بتهمة التحضير لهجوم “جهادي”. وتعد هذه القضية الأحدث ضمن سلسلة حوادث أثارت مخاوف متزايدة لدى الرأي العام بشأن الأمن والهجرة.
دراسة لترحيل المدانين بجرائم
وتدرس الحكومة الألمانية منذ أشهر إمكانية ترحيل السوريين الذين لديهم سجل جنائي. وفي هذا السياق، أعلن زعيم التحالف المسيحي الديمقراطي فريدريش ميرتس أنه وجّه دعوة إلى الرئيس السوري أحمد الشراع لزيارة ألمانيا لإجراء محادثات حول ملف اللاجئين وإعادة بعضهم طوعياً.
وتؤكد السلطات الألمانية أن أي ترتيبات للعودة، سواء طوعية أو مرتبطة بمخالفات قانونية، ستُناقش في إطار قانوني ودبلوماسي وبما يتوافق مع القوانين الدولية ومعايير حماية اللاجئين.

More Stories
ألمانيا تفتح مسار “العودة المنظمة” للسوريين بالتعاون مع دمشق
التربية السورية توقف الامتحان المتمم لمعادلة الشهادات الأجنبية لمدة عامين
مسابقة للنشيد الوطني في سوريا تشعل السجال.. انتقادات قانونية وشبهات تضارب مصالح