أكتوبر 23, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

«جيل زد» ينتفض من أجل مستقبله.. مظاهرات مرتقبة في 21 مدينة ألمانية وسط تحذيرات من العنف

شباب ألمانيا على موعد مع يوم احتجاجي في 21 مدينة، للمطالبة بمستقبل أفضل في التعليم والمعيشة ورفض التجنيد الإجباري. وبين التحذيرات الأمنية والتأكيدات على سلمية التظاهرات، تتجه الأنظار إلى 31 أكتوبر.

جوليا دومنا برس – ألمانيا

تستعد مدن ألمانية لاستقبال موجة من المظاهرات الشبابية يوم السبت 31 أكتوبر 2026، استجابة لدعوات أطلقتها مبادرة «Gen Z regelt»، التي تعني «الجيل زد يتولى الأمور»، للمطالبة بإصلاحات في التعليم وتحسين الظروف المعيشية وتعزيز دور الشباب في القرارات السياسية.

وبحسب ما أعلنه المنظمون، من المقرر انطلاق الاحتجاجات عند الساعة الثانية بعد الظهر في 21 مدينة ألمانية، من بينها برلين وهامبورغ وفرانكفورت وكولن وميونخ وشتوتغارت ودوسلدورف ولايبزيغ وبريمن.

وتتولى المبادرة المركزية تنظيم الفعاليات في خمس مدن بصورة مباشرة، فيما تشرف مجموعات محلية مستقلة على الاحتجاجات في مدن أخرى، في تحرك يسعى إلى تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأجيال الشابة.

مطالب اجتماعية وتعليمية

تتركز مطالب المحتجين على تحسين جودة التعليم وتطوير المدارس، وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة، ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب الاعتراض على إعادة العمل بالتجنيد الإجباري.

ويرى القائمون على المبادرة أن القرارات السياسية المتعلقة بالتعليم والاقتصاد والخدمة العسكرية تؤثر بصورة مباشرة على مستقبل الشباب، ما يستدعي منحهم مساحة أوسع للمشاركة في صياغة السياسات العامة.

تحذيرات من أعمال عنف

في المقابل، أثارت الدعوات إلى التظاهر اهتماماً أمنياً وإعلامياً، بعدما نشرت صحيفة «بيلد» الألمانية تقريراً تناول مخاوف من استغلال الاحتجاجات من جانب مجموعات متطرفة، واحتمال تحول بعض التجمعات إلى مواجهات مع الشرطة.

ونقلت الصحيفة تحذيرات تتعلق بمحاولات استحضار مشاهد الاضطرابات التي شهدتها فرنسا، في وقت تتابع فيه السلطات الألمانية الدعوات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوزيك، استعداد الأجهزة الأمنية للتعامل مع أي تجاوزات محتملة، مشدداً على أن الاعتداء على الأشخاص أو الممتلكات لن يكون مقبولاً.

المنظمون يؤكدون سلمية التحركات

من جانبها، شددت المبادرة الشبابية على أن هدف الاحتجاجات هو التعبير السلمي عن المطالب الاجتماعية والتعليمية، مؤكدة رفضها العنف والتخريب والتطرف.

كما سعت إلى التمييز بين الدعوات الرسمية الصادرة عنها وبين منشورات متداولة عبر الإنترنت قد تتضمن دعوات تصعيدية لا تمثل بالضرورة مواقف المنظمين أو المشاركين.

بين حرية الاحتجاج والمخاوف الأمنية

تعكس الاستعدادات للمظاهرات حالة من الاهتمام المتزايد بمشاركة الشباب الألماني في النقاشات العامة حول مستقبل التعليم والاقتصاد والسياسات الاجتماعية.

وفي حين ترى الجهات المنظمة أن الاحتجاج السلمي وسيلة مشروعة لإيصال مطالب الجيل الجديد، تركز السلطات على ضرورة ضمان سلامة المشاركين وحماية الممتلكات والنظام العام.

وحتى الآن، لا توجد أدلة مؤكدة على أن المظاهرات المقررة ستشهد أعمال عنف، كما أن حجم المشاركة الفعلية لن يتضح إلا مع انطلاق التجمعات.

ويبقى يوم 31 أكتوبر اختباراً لقدرة المبادرات الشبابية على تحويل مطالبها إلى حضور جماهيري سلمي، بعيداً عن المخاوف الأمنية والتوترات السياسية.

فهل تنجح حركة «الجيل زد» في إيصال صوت الشباب الألماني، أم ستطغى المخاوف من الاضطرابات على رسالتها الاجتماعية؟