أكتوبر 23, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

فضل شاكر يكسر غياب 14 عاماً بليلة استثنائية في الرياض.. ونوال الكويتية تشاركه فرحة العودة

نوال الكويتية تشارك فضل شاكر أداء أغنية «أحاول» في حفل «عودة الغايب» بالرياض، في لقاء غنائي أعاد ذكريات تعاونهما قبل 25 عاماً.

نوال الكويتية تفاجئ جمهور الرياض بالغناء مع فضل شاكر في ليلة «عودة الغايب»

الرياض – جوليا دومنا برس | 23 أكتوبر 2026

بعد أربعة عشر عاماً من الغياب عن الحفلات الجماهيرية، عاد الفنان اللبناني فضل شاكر إلى خشبة المسرح مساء الخميس 22 أكتوبر، في حفل استثنائي احتضنه مسرح أبو بكر سالم في بوليفارد سيتي، ضمن فعاليات موسم الرياض 2026، وسط استقبال جماهيري حافل ومفاجآت فنية أعادت إلى الأذهان أجمل محطات مسيرته الغنائية.

وحمل الحفل عنوان «عودة الغايب»، في إشارة إلى الغياب الطويل للفنان الذي ظل صوته حاضراً في ذاكرة الجمهور العربي، رغم ابتعاده عن المسارح طوال السنوات الماضية.

نوال الكويتية.. مفاجأة الليلة

وشكل ظهور الفنانة نوال الكويتية إحدى أبرز مفاجآت الأمسية، إذ صعدت إلى المسرح وشاركت فضل شاكر أداء أغنيتهما الشهيرة «أحاول»، التي جمعتهما للمرة الأولى عام 2001، في لقاء فني أعاد إحياء واحدة من الثنائيات الغنائية التي ارتبطت بذاكرة الأغنية الرومانسية العربية.

ولم تقتصر مشاركة نوال على الغناء، بل وجهت رسالة مؤثرة إلى فضل شاكر، أشادت فيها بصوته وحضوره الفني، وأطلقت عليه لقب «صوت العشاق»، في تعبير عن المكانة التي احتفظ بها لدى محبيه.

محمد شاكر يشارك والده فرحة العودة

وشهدت الأمسية لحظة عائلية مميزة مع صعود الفنان محمد شاكر إلى المسرح ومشاركته والده الغناء، حيث قدما معاً أغنية «كيفك ع فراقي»، في مشهد أضاف بعداً إنسانياً إلى ليلة العودة.

واستعاد فضل شاكر خلال الحفل مجموعة من أبرز أعماله الغنائية، بينها «معقول» و«لو على قلبي»، إلى جانب أغنيات أخرى ردد الجمهور كلماتها، في أجواء امتزج فيها الحنين بالمشاعر التي رافقت عودته إلى الغناء المباشر.

وافتتح شاكر الأمسية بأغنية «أحلى رسمة»، قبل أن يوجه التحية إلى الجمهور السعودي، معبراً عن سعادته بالوقوف مجدداً أمام محبيه، ومشيراً إلى أن العودة إلى المسرح كانت حلماً انتظر تحقيقه طويلاً.

عودة تتجاوز حدود الحفل

لا تمثل ليلة الرياض مجرد حفل غنائي في مسيرة فضل شاكر، بل محطة فنية لافتة لفنان ارتبط اسمه بأعمال رومانسية حققت انتشاراً واسعاً، قبل أن تبعده ظروف وقضايا مثيرة للجدل عن الحضور المسرحي لسنوات طويلة.

وبين صوت نوال الكويتية الذي أعاد ذكريات «أحاول»، وحضور نجله محمد، والأغنيات التي استعادها الجمهور معه، بدت ليلة «عودة الغايب» أشبه بلقاء جديد بين الفنان وذاكرة جمهوره.

ولعل أكثر ما ميّز هذه الأمسية أنها لم تعتمد على الحنين وحده، بل جمعت ثلاثة أصوات من جيلين مختلفين، في احتفاء بالموسيقى وقدرتها على استعادة الروابط التي لا يقطعها الغياب.

فقد يغيب الفنان عن المسرح سنوات، لكن الأغنية التي تجد مكانها في قلوب الناس تظل قادرة على إعادته إلى الضوء.