جوليا دومنا برس –سينما
تُوّج الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني بالجائزة الكبرى للدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي المغاربي للفيلم، الذي اختتم فعالياته الأربعاء 21 أكتوبر 2026 بمدينة وجدة المغربية، وسط حضور سينمائي عربي وأفريقي متنوع.
ويروي الفيلم حكاية الفتاة السودانية «نفيسة»، التي تعيش في قرية ترتبط حياتها بزراعة القطن، قبل أن تجد نفسها أمام صراع يهدد أرضها ومستقبل مجتمعها، مع وصول رجل أعمال يسعى إلى تنفيذ مشروع لزراعة بذور قطن معدلة وراثياً.
ومن خلال هذه الحكاية، يفتح الفيلم نافذة على قضايا الأرض والهوية والذاكرة الجماعية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل المجتمعات الزراعية في مواجهة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
ويشارك في بطولة الفيلم مهاد مرتضى ورابحة محمد محمود وهرم بشير ومحمد موسى وطلعت فريد.
جوائز تتوزع بين المغرب وتونس ومصر والسعودية
وفي مسابقة الأفلام الطويلة، منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم المغربي «كوندافا» للمخرج علي بنجلون، فيما فازت الإيفوارية ديبورا لوبي ناني بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «سماء بلا أرض» للمخرجة التونسية أريج السحيري.
وحصد المغربي فاروق أزنابط جائزة أفضل ممثل عن فيلم «كوندافا»، بينما ذهبت جائزة أفضل سيناريو إلى الفيلم المصري «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي.
أما جائزة أفضل إخراج، فكانت من نصيب المخرجة السعودية شهد أمين عن فيلمها «هجرة».
السينما الفلسطينية والأردنية تتألق في الأفلام القصيرة
وفي مسابقة الأفلام القصيرة، التي ضمت عشرة أفلام، فاز الفيلم الأردني «نمرة 42» للمخرج حسن خمايسة بالجائزة الرئيسية، كما نال طارق التميمي جائزة أفضل سيناريو عن الفيلم نفسه.
ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم الفلسطيني «منع أمني» للمخرج تامر شوامرة، فيما حصلت الفلسطينية رحيق شولي على جائزة أفضل ممثلة عن دورها فيه.
وفاز التونسي الفرنسي وليد بن مبروك بجائزة أفضل ممثل عن فيلم «وقت الصلاة»، بينما حصل مخرج الفيلم رومين إبستاين على جائزة أفضل إخراج.
كما أشادت لجنة التحكيم بالفيلم الموريتاني «أنيما» للمخرج بوبكر إبراهيم المامي.
تكريمات فنية في ختام المهرجان
وشهد حفل الختام تكريم الموزع السينمائي المغربي محمد خونا والممثلة جورجيت باري من بوركينا فاسو، إلى جانب فقرة غنائية قدمتها الفنانة المغربية دليلة مكسوب.
ويعكس تنوع الأعمال الفائزة الحضور المتنامي للسينما العربية والأفريقية، وقدرتها على معالجة قضايا إنسانية واجتماعية وثقافية تتجاوز الحدود الجغرافية.
ويكتسب فوز «ملكة القطن» أهمية خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السودان، إذ يسلط الضوء على قدرة السينما السودانية على إيصال حكاياتها إلى العالم، وتقديم صورة عن مجتمع غني بتاريخه وثقافته وتناقضاته، حيث تتحول الأرض من مجرد مساحة للزراعة إلى رمز للانتماء والذاكرة والحق في المستقبل.

More Stories
من دمشق إلى الخرطوم.. أصالة تغني بالسودانية لأول مرة وتحتار بين «يا سمرة» و«نونة»
«مفيش راجل بيعيط».. فيلم مصري يكشف هشاشة الرجال خلف أقنعة القوة
الأردن يطلق أول مهرجان مسرحي للمحترفين بمشاركة سبعة عروض محلية