«أغالب مجرى النهر» تكتب الجزائر من الداخل… بين الجسد والتاريخ
في إنجاز أدبي لافت، تُوّج الروائي الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2026 عن روايته «أغالب مجرى النهر»، الصادرة عن دار هاشيت أنطوان.
الرواية، وفق بيان لجنة التحكيم، ليست مجرد سرد تاريخي، بل “رحلة آسرة عكس مجرى التاريخ”، تعيد تركيب مشهد جزائري معقّد عبر شذرات سردية تتطلب من القارئ المشاركة في بناء المعنى.
بنية روائية مزدوجة… وتاريخ يتسرّب بين الشخصيات
تقوم الرواية على خطين سرديين متوازيين في الجزائر العاصمة:
طبيبة عيون تعيد البصر عبر قرنيات مشبوهة، وتُتهم بجريمة قتل.
أبٌ مقاوم سابق يلاحقه اتهام بالخيانة.
ومن خلال هذا التشابك، تتسع الرواية لتغطي مراحل مفصلية من تاريخ الجزائر، بدءًا من الحرب العالمية الثانية وصولًا إلى العشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي، بما تحمله من عنف وصراعات داخلية.
دلالات الفوز… الأدب كإعادة قراءة للتاريخ
هذا التتويج يعكس توجّهًا متزايدًا في الرواية العربية نحو:
تفكيك الذاكرة الجماعية
مساءلة السرديات الرسمية
المزج بين الخاص (الجسد/الفرد) والعام (التاريخ/السياسة)
كما يؤكد حضور الأدب الجزائري بقوة في المشهد العربي، عبر نصوص تستثمر في تعقيد التجربة التاريخية بدل تبسيطها.
سياق الجائزة هذا العام
الجائزة التي يرعاها مركز أبوظبي للغة العربية تُعد من أبرز الجوائز الأدبية العربية، وتبلغ قيمة جائزتها:
10 آلاف دولار لكل مرشح في القائمة القصيرة
50 ألف دولار للفائز، إضافة إلى دعم ترجمة العمل
وقد جاء إعلان الفائز هذا العام خارج التوقيت المعتاد المرتبط بـ معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بسبب تأجيل المعرض إلى سبتمبر نتيجة ظروف إقليمية.

More Stories
الفنان موفق الطائي يوثق ذاكرة “الفن السابع في الموصل” في إصدار جديد
من أبريل إلى سبتمبر.. تأجيل معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 بسبب اضطرابات إقليمية
تتويج “الشعرية الفلسطينية” بجائزة الأركانة العالمية للشعر 2026