جورج كلوني وروبرت باتينسون وبينيلوبي كروز في واجهة الدورة الثالثة والثمانين، وسط ترقب للأفلام التي قد تتحول من عروض المهرجان إلى أبرز منافسي موسم الجوائز.
روما ـ انطلقت في الثاني من سبتمبر/أيلول الدورة الثالثة والثمانون من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وسط حضور لافت لنجوم وصناع السينما، وترقب للأعمال التي تراهن على المهرجان العريق بوصفه إحدى أهم المحطات المبكرة في الطريق إلى موسم الجوائز.
وتستقطب الدورة الجديدة اهتمامًا واسعًا مع حضور أسماء بارزة في السينما العالمية، من بينها جورج كلوني وروبرت باتينسون وبينيلوبي كروز، إلى جانب مجموعة من المخرجين والممثلين الذين يقدمون أعمالًا تتنوع بين الإنتاجات الكبرى والأفلام المستقلة.
ولا يقتصر الرهان في فينيسيا على بريق السجادة الحمراء أو العروض الأولى، إذ اكتسب المهرجان خلال السنوات الأخيرة أهمية متزايدة بوصفه منصة قادرة على إطلاق أفلام نحو سباق الجوائز الدولية، ومنحها دفعة نقدية وإعلامية مبكرة قد تستمر حتى نهاية الموسم.
وتشكل ردود الفعل التي تحصدها الأفلام خلال عروضها الأولى اختبارًا مهمًا لفرصها في المنافسة، إذ يترقب النقاد وصناع السينما الأعمال القادرة على الجمع بين قوة المعالجة الفنية والأداء التمثيلي والرؤية الإخراجية، وهي عناصر غالبًا ما تحدد قدرة الفيلم على البقاء في دائرة الاهتمام بعد مغادرته المهرجان.
وتسعى شركات الإنتاج والتوزيع بدورها إلى استثمار الحضور في فينيسيا لبناء زخم مبكر حول أفلامها، مستفيدة من المكانة الدولية للمهرجان وكثافة التغطية الإعلامية التي ترافق عروضه، فضلًا عن وجود النقاد والموزعين وممثلي صناعة السينما من مختلف أنحاء العالم.
ويحتفظ مهرجان فينيسيا، أحد أعرق المهرجانات السينمائية الدولية، بخصوصيته من خلال الجمع بين أفلام لكبار المخرجين وأعمال جديدة تبحث عن الاعتراف الدولي، ما يجعله مساحة لاكتشاف اتجاهات السينما المعاصرة، وليس مجرد محطة لاستعراض النجوم.
ويمنح هذا التنوع المهرجان قدرة على الجمع بين السينما ذات الطموحات الجماهيرية والأعمال الفنية والتجريبية، في وقت تواجه فيه الصناعة تحديات متزايدة تتعلق بجذب الجمهور إلى صالات العرض والتنافس مع منصات البث والتحولات المتسارعة في تقنيات الإنتاج.
وتأتي الدورة الثالثة والثمانون في بداية مرحلة حاسمة من الموسم السينمائي، إذ تتقاطع بعدها مواعيد عدد من المهرجانات الدولية الكبرى، لتبدأ تدريجيًا ملامح الأفلام والأسماء المرشحة للهيمنة على النقاش النقدي وسباقات الجوائز.
وبينما تجذب أسماء مثل كلوني وباتينسون وكروز الأضواء إلى السجادة الحمراء، تبقى شاشات العرض الاختبار الحقيقي. فالأفلام التي تنجح في إثارة اهتمام النقاد والجمهور في فينيسيا قد تغادر المدينة الإيطالية وفي رصيدها ما هو أبعد من التصفيق، لتبدأ رحلة طويلة نحو أهم جوائز السينما العالمية.
ومع انطلاق العروض، تتجه الأنظار إلى الأعمال القادرة على تحويل التوقعات المبكرة إلى حضور فعلي، في مهرجان لا يكتفي كل عام بعرض جديد السينما العالمية، بل يسهم في رسم جانب من خريطة موسمها المقبل.

More Stories
الطاهر عيسى يتوج بجائزة أفضل مخرج في مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي
ظفار تجمع سينمائيين من 16 دولة في مهرجانها الدولي
أصالة تعود إلى جذورها.. 14 أغنية تجمع تراث سوريا في ألبوم واحد