أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها تستعد لتسريح المزيد من موظفيها حول العالم، في ظل أزمة تمويل متفاقمة وانخفاض التبرعات الدولية المخصصة لدعم اللاجئين والنازحين.
وبحسب رسالة اطلعت عليها وكالة رويترز، أكد المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح أن المفوضية “ليس لديها خيار” سوى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تقليص الوظائف وإعادة هيكلة بعض العمليات، بعدما تراجعت الأموال المتاحة لعام 2026 بنحو 15 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى ما يزيد قليلاً عن ثلاثة مليارات دولار.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد العالم ارتفاعاً مستمراً في أعداد النازحين بسبب الحروب والأزمات الإنسانية، خاصة في دول مثل أوكرانيا والسودان، ما يزيد الضغط على برامج الإغاثة والدعم الإنساني.
وأوضحت الرسالة أن المفوضية تعاني أيضاً من خلل كبير في التوزيع الوظيفي، إذ يوجد حالياً نحو ثلاثة آلاف موظف دولي مقابل 1800 وظيفة متاحة فقط، ما يعني أن مئات الموظفين يتقاضون رواتب دون تكليفات فعلية، الأمر الذي وصفته المنظمة بأنه “وضع غير مستدام مالياً وتشغيلياً”.
وأكدت المفوضية أنها ستنهي عقود الموظفين الذين لم يتمكنوا من الحصول على وظائف جديدة بحلول نهاية سبتمبر المقبل، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات قد توفر نحو 185 مليون دولار خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028.
كما حذرت المنظمة من أن اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المالية سيؤدي إلى “تأثير شديد” على ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم، في وقت تتجه فيه بعض الدول المانحة إلى تقليص مساهماتها وتحويل جزء من ميزانياتها نحو الإنفاق الدفاعي والعسكري.
ويُذكر أن عدداً من وكالات الأمم المتحدة يواجه ضغوطاً مالية مماثلة، من بينها منظمة الصحة العالمية التي أعلنت مؤخراً خططاً لتقليص عدد موظفيها بعد تراجع التمويل الأمريكي والدولي.
مفوضية اللاجئين تواجه أزمة تمويل جديدة وتسريحاً إضافياً للموظفين
في عالم تتزايد فيه الحروب والنزوح، تبدو المنظمات الإنسانية اليوم أمام معركة أخرى لا تقل قسوة: نقص التمويل. والخاسر الأكبر دائماً هم ملايين البشر الذين ينتظرون المساعدة والأمان.

More Stories
نفوق عدد من الحيوانات إثر حريق في حديقة حيوان بهولندا
المفوضية الأوروبية تنتقد طريقة التعامل مع نشطاء “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة
مقاهٍ بلا هواتف… حين تستعيد الحياة هدوءها بعيداً عن الشاشات