الرياض – جوليا دومنا برس
وجد بعض المعتمرين القادمين إلى السعودية أنفسهم أمام مخاوف أمنية واضطرابات في السفر، مع استهداف جماعة الحوثي مطارات في المملكة، فيما لم تتعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة للاستهداف، بحسب تقرير لوكالة رويترز.
وأظهرت لقطات من الهجوم الذي استهدف صالة المغادرة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، السبت 10 أكتوبر، مسافرين يرتدون ملابس الإحرام بين الركاب الموجودين في المطار. ووفق التقرير، أسفر الهجوم الصاروخي عن مقتل 13 شخصاً وإصابة نحو 300 آخرين.
وأفادت وسائل إعلام سعودية بمقتل إمام من بنغلادش كان يرافق مجموعة من المعتمرين، وإصابة آخرين في الهجوم.
تطمينات رسمية وقلق بين الزوار
أكد مسؤولون سعوديون أن سلامة الزوار تأتي في مقدمة الأولويات، وشددوا على أمن المملكة، في وقت حذرت فيه حكومات غربية من استخدام معظم المطارات السعودية.
من جانبهم، أعلن الحوثيون أنهم لن يستهدفوا مكة المكرمة أو المدينة المنورة، بينما وصفوا هجماتهم على مطارات أخرى بأنها رد على الضربات السعودية.
ورغم استمرار أداء مناسك العمرة، عبّر بعض الزوار عن قلقهم من التطورات. وقال فادي أنور، وهو أردني يقيم في مكة، إن التنبيهات المتكررة على الهواتف تزيد مخاوفه على نفسه وعائلته.
كما روى المعتمر السوداني الأمين حسن محمد أنه كان في الرياض عند وقوع الهجوم، وأنه خرج مع جيرانه إلى الشارع وسط حالة من القلق، قبل أن يتوجه لاحقاً إلى مكة لأداء العمرة.
تغيير الحجوزات والبحث عن بدائل
يصل معظم القادمين من الخارج لأداء الحج والعمرة عبر مطاري جدة والمدينة المنورة، لكن آخرين يستخدمون مطارات سعودية مختلفة، خصوصاً المقيمين داخل المملكة أو الذين يزورون أقاربهم قبل التوجه إلى الأماكن المقدسة.
ودفعت اضطرابات الرحلات بعض المسافرين إلى تعديل حجوزاتهم أو البحث عن منافذ بديلة للمغادرة، شملت الانتقال براً إلى البحرين وقطر والإمارات، ثم متابعة السفر جواً.
وبحسب رويترز، رتبت شركات نقل موظفين أجانب إلى الدوحة للاستفادة من رحلاتها الجوية، كما لجأت سفارات إلى المسار نفسه لتنقل موظفيها وعائلاتهم.
وقال ممثل شركة تنظم رحلات برية إلى الدوحة ودبي إن أسعار التذاكر إلى الوجهتين تضاعفت مع ارتفاع الطلب.
تداعيات تتجاوز رحلات العمرة
طالت الاضطرابات أيضاً رجال أعمال وسياحاً ومقيمين أجانب، فيما انتقلت مدارس في الرياض إلى التعليم عن بُعد خلال الأسبوع، وطلبت بعض المكاتب من موظفيها العمل من المنازل.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المواجهات بين السعودية والحوثيين، واتساع تداعيات الصراع الإقليمي، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن حركة الطيران وخطط السفر في المنطقة.

More Stories
كسوف كلي للشمس في أغسطس ٢٠٢٧ يعبر دولًا عربية ويستمر أكثر من ست دقائق
“25” مليون يورو لتوسيع التعاون الأوروبي مع شرق ليبيا في ملف الهجرة
الأرانب ضمن خطة بـ50 مليون يورو لاستعادة الطبيعة وتسهيل توسع ميناء روتردام