أكتوبر 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

هولندا تستعد لإضراب جديد في النقل العام الخميس وسط خلافات بشأن الأجور وظروف العمل

إضراب مرتقب في قطاع النقل العام الإقليمي بهولندا الخميس 22 أكتوبر، وسط استمرار الخلافات حول الأجور وظروف العمل.

جوليا دومنا برس – هولندا

تستعد هولندا، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لإضراب جديد في قطاع النقل العام الإقليمي، وسط توقعات باضطرابات واسعة في حركة الحافلات وبعض خدمات القطارات الإقليمية، على خلفية استمرار الخلاف بين النقابات العمالية وأصحاب العمل بشأن الأجور وظروف العمل واتفاقية العمل الجماعية الجديدة.

وأعلنت نقابتا العمال الهولنديتان «FNV» و«CNV» تنظيم الإضراب لمدة 24 ساعة، بعد تعثر المفاوضات مع ممثلي شركات النقل، وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن المطالب المتعلقة بتحسين أوضاع العاملين.

ويأتي هذا التحرك بعد إضراب مماثل نُظم الأسبوع الماضي، في تصعيد نقابي يهدف إلى الضغط على شركات النقل للاستجابة للمطالب العمالية، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط المهنية التي يواجهها العاملون في القطاع.

وتطالب النقابات بزيادة الأجور بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية، وتحسين جداول العمل، وضمان فترات راحة كافية، إلى جانب منح الموظفين مزيداً من الاستقرار في مواعيد دوامهم، وتوفير ترتيبات عمل أكثر ملاءمة للعاملين الأكبر سناً.

كما تؤكد النقابات أهمية إشراك الموظفين في القرارات المتعلقة بتنظيم ساعات العمل، والحد من التغييرات المفاجئة في جداول المناوبات، بما يتيح لهم تحقيق توازن أفضل بين حياتهم المهنية والشخصية.

وفي المقابل، لا تزال المفاوضات مع ممثلي أصحاب العمل تواجه صعوبات تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن شروط العمل الجديدة.

ومن المتوقع أن يؤثر الإضراب على عدد كبير من خطوط الحافلات وبعض خدمات السكك الحديدية الإقليمية في أنحاء البلاد، فيما يُنتظر أن تستمر خدمات القطارات الوطنية ووسائل النقل الحضري غير المشمولة بالإضراب وفق جداولها المعتادة.

ودعت الجهات المعنية المسافرين إلى متابعة تحديثات شركات النقل قبل بدء رحلاتهم، نظراً لاحتمال إلغاء بعض الخدمات أو تعديل مواعيدها.

وحذرت النقابات من إمكانية مواصلة التحركات الاحتجاجية خلال الأسابيع المقبلة، ما لم تُحرز المفاوضات تقدماً ملموساً يفضي إلى اتفاق يضمن تحسين الأجور وظروف العمل.

ويضع الإضراب المرتقب قطاع النقل العام الهولندي أمام اختبار جديد، في وقت تتواصل فيه المساعي لتحقيق توازن بين مطالب العاملين بالحصول على شروط عمل أفضل، وضرورة المحافظة على انتظام خدمات النقل التي يعتمد عليها ملايين السكان يومياً.