يوليو 20, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

جبل طارق يدخل حقبة جديدة.. إزالة الحدود مع إسبانيا وإنهاء أحد أبرز إرث بريكست

بعد عقود من الحواجز والخلافات… جبل طارق يفتح صفحة جديدة مع إسبانيا، وحدود كانت رمزًا للانقسام تتحول إلى معبر مفتوح للتعاون.

دخلت العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة، بعد التوقيع الرسمي على معاهدة جبل طارق، التي تمهد لإزالة القيود الحدودية البرية بين الإقليم البريطاني وإسبانيا اعتبارًا من 15 يوليو، في خطوة تُنهي سنوات من الغموض الذي أعقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ووقّع الاتفاق في بروكسل كل من مفوض الاتحاد الأوروبي، ووزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا، ووزير الخارجية الإسباني، إلى جانب رئيس حكومة جبل طارق، ليؤسس لآلية جديدة لتنقل الأشخاص والبضائع مع الحفاظ على المواقف السيادية لكل طرف.
وبموجب الاتفاق، ستختفي نقاط التفتيش التقليدية على المعبر البري بين إسبانيا وجبل طارق، ليتمكن سكان الإقليم من دخول الأراضي الإسبانية باستخدام بطاقات الإقامة، فيما يعبر المواطنون الإسبان ببطاقات هويتهم الوطنية، الأمر الذي يسهّل حركة نحو 15 ألف عامل يعبرون الحدود يوميًا للعمل في جبل طارق.
وفي المقابل، ستُنقل إجراءات مراقبة الحدود والهجرة إلى مطار وميناء جبل طارق، حيث ستُجرى الفحوصات بالتعاون بين السلطات البريطانية والإسبانية وفق نموذج مشابه للمعمول به في محطة قطارات “يوروستار” في لندن، مع تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي على المسافرين القادمين من خارج منطقة شنغن.
ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق في تنشيط الاقتصاد المحلي على جانبي الحدود، عبر إنهاء طوابير الانتظار الطويلة التي كانت تعطل حركة العمال والسياح والشاحنات، بما يعزز التجارة والسياحة والاستثمارات في المنطقة.
وأكدت الحكومتان البريطانية والإسبانية أن المعاهدة لا تمس قضية السيادة على جبل طارق، بل تركز على تسهيل الحركة اليومية وتعزيز التعاون الاقتصادي، فيما يبدأ التطبيق الفعلي للاتفاق اعتبارًا من 15 يوليو 2026.