مايو 23, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

عملية أمنية دولية تفكك شبكات احتيال إلكتروني تنشط من دبي

الاحتيال الإلكتروني لم يعد جريمة محلية عابرة، بل صناعة عابرة للحدود تستغل الثقة والتكنولوجيا معاً، فيما يبدو التعاون الدولي اليوم السلاح الأهم لمواجهتها.

أعلنت السلطات الصينية عن تنفيذ عملية أمنية مشتركة جمعت أجهزة إنفاذ القانون في الصين والولايات المتحدة والإمارات، أسفرت عن توقيف 276 شخصاً يشتبه بتورطهم في عمليات احتيال مرتبطة بقطاع الاتصالات والاستثمارات الوهمية عبر الإنترنت، في واحدة من أوسع الحملات العابرة للحدود خلال الفترة الأخيرة.
ووفق ما بثه التلفزيون المركزي الصيني، فإن العملية استهدفت عصابات متخصصة في الاحتيال الإلكتروني كانت تتخذ من دبي مركزاً لنشاطها، حيث تمكنت الجهات الأمنية من تفكيك تسعة أوكار يُعتقد أنها استخدمت لإدارة عمليات نصب واحتيال استهدفت ضحايا من عدة دول.
وأشار التقرير إلى أن بعض القضايا ارتبطت بعروض استثمارية مزيفة في العملات المشفرة، إذ كانت الشبكات تستدرج الضحايا عبر منصات إلكترونية ومكالمات هاتفية احترافية، قبل إقناعهم بتحويل مبالغ مالية إلى حسابات مرتبطة بالعصابات.
وتُعد هذه العملية الأولى من نوعها التي تجمع تعاوناً مباشراً بين الصين والولايات المتحدة والإمارات في ملف الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، في مؤشر على تصاعد القلق الدولي من تنامي شبكات الاحتيال الرقمي التي تستغل التكنولوجيا والعملات المشفرة لاستهداف المستثمرين والأفراد.
وتشهد دول عدة خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في جرائم الاحتيال الإلكتروني، خاصة تلك المرتبطة بالاستثمارات الوهمية والتداول الرقمي، ما دفع الحكومات إلى تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات لملاحقة الشبكات المنظمة.