يونيو 12, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

سوريا تتصدر المشهد في مهرجان روتردام للفيلم العربي 2026..

روتردام تحتفي بالسينما العربية في دورتها السادسة والعشرين، وسط حضور فني لافت وتكريم لنجوم تركوا بصمة بارزة في المشهد الثقافي العربي، فيما تتصدر سوريا محور الفعاليات والحوارات هذا العام.

تكريم لبلبة وخالد يوسف وحضور فني عربي واسع.

روتردام – هولندا
انطلقت في مدينة روتردام الهولندية فعاليات الدورة السادسة والعشرين من مهرجان روتردام للفيلم العربي، الذي يقام بين 10 و14 يونيو/حزيران 2026، مؤكداً مكانته كأحد أهم المنصات السينمائية العربية في أوروبا، والنافذة الأبرز التي تطل منها السينما العربية على الجمهور الأوروبي.
ويجمع المهرجان هذا العام نخبة من صناع السينما والفنانين العرب والأوروبيين، مقدماً برنامجاً حافلاً بالأفلام الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة، إلى جانب الندوات الفكرية واللقاءات الفنية والفعاليات الثقافية التي تعكس تنوع المشهد السينمائي العربي وتطوره.


سوريا محور الدورة السادسة والعشرين
اختار المهرجان سوريا لتكون محور دورته الحالية، مسلطاً الضوء على قضايا الهوية والذاكرة والمنفى والهجرة والصمود، من خلال مجموعة من الأفلام والحوارات الثقافية التي تستكشف التجربة السورية داخل البلاد وفي بلدان اللجوء والاغتراب.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه السينما السورية حضوراً متزايداً على الساحة الدولية، حيث يخصص المهرجان مساحة واسعة للأفلام السورية وللأعمال التي تتناول قضايا السوريين وتجاربهم الإنسانية المختلفة.
ومن أبرز المشاريع المرافقة لهذه الدورة مشروع “وجوه من سوريا” (Faces of Syria)، الذي يقدم شهادات وقصصاً إنسانية وصوراً توثق تجارب السوريين في الداخل والشتات، ويمنح الجمهور الأوروبي فرصة للتعرف إلى وجوه وحكايات بعيدة عن الصور النمطية المتداولة.
تكريم رموز السينما العربية

الفنانة المصرية لبلبة والفنان السورية ديما قندلفت أثناء التكريم


شهد المهرجان هذا العام تكريم الفنانة المصرية الكبيرة لبلبة تقديراً لمسيرتها الفنية الممتدة لأكثر من ستة عقود، والتي قدمت خلالها عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي جعلتها واحدة من أبرز نجمات الفن العربي.
كما يكرم المهرجان المخرج والسيناريست المصري خالد يوسف تقديراً لإسهاماته في السينما العربية ودوره في تقديم أعمال تناولت قضايا اجتماعية وسياسية أثارت اهتمام الجمهور والنقاد على حد سواء.
ويتولى خالد يوسف أيضاً رئاسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في الدورة الحالية، بمشاركة عدد من الشخصيات السينمائية العربية والدولية.
حضور سوري لافت
تتميز الدورة الحالية بحضور عدد من أبرز نجوم الدراما والسينما السورية، وفي مقدمتهم الفنان جمال سليمان الذي يحل ضيفاً على المهرجان في إطار الاحتفاء بالسينما السورية، إلى جانب الفنانة سلافة معمار والفنانة ديما قندلفت التي تشارك في سلسلة من اللقاءات المفتوحة مع الجمهور والإعلاميين.
ويتيح المهرجان للزوار فرصة لقاء الفنانين والمخرجين المشاركين ومناقشة أعمالهم وتجاربهم الفنية خلال جلسات حوارية خاصة تقام على هامش العروض السينمائية.
عروض أولى لأفلام عربية جديدة
يقدم مهرجان روتردام للفيلم العربي مجموعة من أحدث الإنتاجات العربية، حيث يشهد عرض عدد كبير من الأفلام للمرة الأولى في هولندا أو أوروبا، ما يمنح الجمهور فرصة مشاهدة أعمال حديثة قبل وصولها إلى دور العرض أو المنصات الرقمية.
ويتضمن البرنامج أفلاماً روائية ووثائقية من سوريا ومصر وفلسطين ولبنان والعراق والمغرب وتونس والجزائر ودول عربية أخرى، بما يعكس التنوع الثقافي والفني الذي تتميز به السينما العربية المعاصرة.
ومن بين الأعمال البارزة المشاركة أفلام تتناول قضايا اللجوء والهوية والتحولات الاجتماعية والحقوق الإنسانية، إلى جانب أعمال تستعرض جوانب من الحياة اليومية في المجتمعات العربية.
جسر ثقافي بين العالم العربي وأوروبا
منذ تأسيسه قبل أكثر من ربع قرن، لعب مهرجان روتردام للفيلم العربي دوراً مهماً في بناء جسور التواصل بين الثقافات، وتعزيز الحوار بين المجتمعات العربية والأوروبية عبر لغة السينما.

حضور لافت
بعض الحضور
الفنانة السورية ديما قندلفت إحدى أبرز ضيوف الدورة الحالية، حيث شاركت في لقاءات حوارية ضمن البرنامج الثقافي للمهرجان.


ويؤكد القائمون على المهرجان أن رسالته لا تقتصر على عرض الأفلام فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى توفير مساحة للنقاش والتبادل الثقافي وكسر الصور النمطية عن العالم العربي، من خلال تقديم قصص إنسانية متنوعة تعكس ثراء المجتمعات العربية وتعقيداتها.
ومع التركيز الخاص على سوريا هذا العام، تبدو الدورة السادسة والعشرون واحدة من أكثر دورات المهرجان زخماً، سواء من حيث الحضور الفني أو طبيعة الموضوعات المطروحة، ما يجعلها محطة ثقافية بارزة للجاليات العربية في أوروبا ولعشاق السينما من مختلف الخلفيات الثقافية. :::