أغسطس 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

ارتفاع منسوب نهر الفرات يثير المخاوف في شرق سوريا وتحذيرات لسكان الرقة ودير الزور

ارتفاع منسوب نهر الفرات يثير المخاوف في شرق سوريا، وسط تحذيرات للأهالي والمزارعين القريبين من مجرى النهر.

دمشق – جوليا دومنا
شهد نهر الفرات، السبت 15 أغسطس/آب 2026، ارتفاعاً جديداً في منسوب المياه في مناطق من شرق سوريا، وسط حالة من الاستنفار واتخاذ إجراءات احترازية، بعد زيادة كميات المياه الواردة عبر النهر من الجانب التركي ورفع كميات المياه الممررة عبر السدود السورية.
وظهرت آثار الارتفاع بوضوح في مدينة الرقة وريفها، حيث فُتحت إحدى بوابات المفيض في سد الفرات بشكل جزئي، بالتزامن مع زيادة الوارد المائي، فيما أظهرت لقطات جوية ارتفاع المياه في مجرى النهر.
وكانت وزارة الطاقة السورية قد أعلنت أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستبدأ اعتباراً من 15 أغسطس برفع كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجياً من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، داعية السكان القاطنين قرب مجرى النهر إلى توخي الحذر والابتعاد عن المناطق المنخفضة والجزر النهرية.
وأرجعت الوزارة هذه الإجراءات إلى الارتفاع المستمر في الوارد المائي عبر نهر الفرات من الجانب التركي، والذي تجاوز 1200 متر مكعب في الثانية بصورة متواصلة منذ نحو عشرة أيام، مع توقع استمرار الواردات المرتفعة حتى نهاية أغسطس الجاري.
ارتفاع بنحو 70 سنتيمتراً في دير الزور
وفي دير الزور، ارتفع منسوب مياه الفرات بنحو 70 سنتيمتراً، وسط توقعات باستمرار الزيادة خلال الساعات التالية، ما دفع الجهات المحلية إلى رفع مستوى الجاهزية واتخاذ تدابير وقائية في المناطق القريبة من النهر.
ونفذت لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور أعمالاً لتدعيم وتعزيز الجسر الترابي المقام على نهر الفرات، تحسباً لتأثره بارتفاع المياه، في خطوة تهدف إلى حماية الأهالي والمنشآت والحد من المخاطر المحتملة.
تحذيرات رسمية للأهالي والمزارعين
ودعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية سكان محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى الفرات، إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر مع الزيادة التدريجية في كميات المياه وسرعة الجريان.
كما وجهت وزارة الزراعة تحذيراً إلى المزارعين وأصحاب الأراضي الزراعية المحاذية للنهر، مطالبة باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الأشخاص والمواشي والمعدات والممتلكات الزراعية من أي ارتفاع محتمل للمياه.
وتتابع الكوادر الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات على مدار الساعة كميات المياه الواردة ومناسيب البحيرات والتصريف عبر السدود، في محاولة لاستيعاب الزيادة والحفاظ على سلامة المنشآت والتجمعات السكانية الممتدة على ضفاف النهر.
ويعيد الارتفاع الحالي المخاوف إلى مناطق شرق سوريا، بعدما شهدت الرقة ودير الزور في مايو/أيار الماضي ارتفاعاً كبيراً في منسوب الفرات أدى إلى غمر أراضٍ ومناطق منخفضة وأثر في حركة السكان بين عدد من القرى.
ورغم أن الإجراءات الحالية تندرج في إطار إدارة الكميات الكبيرة من المياه الواردة إلى منظومة سدود الفرات، فإن استمرار التدفقات المرتفعة يجعل المناطق المنخفضة والجزر والأراضي الزراعية القريبة من المجرى الأكثر عرضة للتأثر، فيما تبقى مستويات النهر خلال الأيام المقبلة مرتبطة بحجم الوارد المائي وقدرة السدود على تنظيمه.