دبي وأبوظبي تواجهان منافسة متزايدة على استقطاب صناديق التحوط العالمية
تواصل الإمارات ترسيخ موقعها بين أبرز المراكز المالية الدولية، مستندة إلى قاعدة من الثروات السيادية ورؤوس الأموال الخاصة تقترب قيمتها من 3 تريليونات دولار، في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية لاستقطاب صناديق التحوط ومديري الثروات.
وبحسب تقرير لوكالة «بلومبيرغ»، تمتلك أبوظبي نحو 1.8 تريليون دولار من الثروات السيادية، فيما يتجاوز حجم رأس المال الخاص في دبي تريليون دولار، وهو ما يشكل قاعدة مالية كبيرة تدعم قدرة الإمارات على جذب المؤسسات الاستثمارية العالمية.
رأس المال عنصر الجذب الأبرز
لا تقتصر جاذبية الإمارات على انخفاض الضرائب، إذ أسهم تطور البنية التحتية المالية والتشريعية وتوافر رؤوس الأموال المؤسسية والخاصة في تعزيز موقع دبي وأبوظبي كمركزين رئيسيين لإدارة الثروات وصناديق التحوط.
ويظهر هذا التوسع في تزايد حضور شركات الاستثمار العالمية. إذ يعمل لدى «ميلينيوم مانجمنت» أكثر من 100 موظف في دبي، فيما تتجه «فيريشين» إلى تمديد عقد مكتبها في الإمارة لخمس سنوات وتوسيع عملياتها في الشرق الأوسط.
كما تستعد «روكوس كابيتال» لافتتاح مكتب في أبوظبي، بينما قررت «سيتادل» افتتاح مكتب في دبي.
أكثر من 100 صندوق تحوط في دبي
ويضم مركز دبي المالي العالمي أكثر من 100 صندوق تحوط مسجل، يدير أكثر من 80 منها أصولاً تتجاوز قيمتها مليار دولار لكل صندوق.
وفي أبوظبي، يتسع بدوره حضور صناعة صناديق التحوط، ومن أبرز الشركات العاملة فيها «بريفان هوارد»، التي توظف نحو 150 شخصاً في الإمارة.
ويضاف إلى ذلك الثقل الذي تمثله المؤسسات الاستثمارية السيادية في أبوظبي، وفي مقدمتها جهاز أبوظبي للاستثمار، إلى جانب مؤسسات استثمارية أخرى توسع انخراطها في قطاع إدارة الأصول.
مليارات جديدة تدخل القطاع
ومن المؤشرات على اتساع النشاط الاستثماري، استحواذ شركة «لونيت» على حصة في «بريفان هوارد»، مع التزام باستثمار ملياري دولار في إحدى منصاتها الاستثمارية.
كما أسس المستثمر الأمريكي راي داليو مكتباً عائلياً في أبوظبي، في حين انتقل متداول النفط بيير أندوران إلى دبي مطلع عام 2026.
أثينا تدخل المنافسة
ويأتي توسع الإمارات المالي في وقت تظهر فيه مراكز جديدة تسعى إلى استقطاب الصناديق ومديري الثروات، وفي مقدمتها العاصمة اليونانية أثينا.
وتقدم اليونان حوافز ضريبية لجذب العاملين في القطاع المالي، فيما تستعد «ميلينيوم مانجمنت» لافتتاح أول مكتب لها في أثينا.
لكن المنافسة لا تتعلق بالضرائب وحدها. فالتحدي أمام المراكز الصاعدة يتمثل في بناء منظومة مالية متكاملة تضم المؤسسات الاستثمارية ورأس المال والبنية التنظيمية والخدمات المتخصصة.
وبحسب قراءة «بلومبيرغ»، فإن قاعدة رأس المال الإماراتية التي تقترب من 3 تريليونات دولار تمنح دبي وأبوظبي أفضلية يصعب على المراكز المنافسة بناؤها سريعاً.
وفي المقابل، فإن احتدام المنافسة من أثينا وهونغ كونغ وسنغافورة وتركيا يعني أن المحافظة على هذا الموقع ستعتمد على قدرة الإمارات على مواصلة جذب المؤسسات والكفاءات ورؤوس الأموال، وليس على حجم الثروة المتاحة وحده.
3 تريليونات دولار تعزز موقع الإمارات في سباق المراكز المالية العالمية
3 تريليونات دولار من الثروات ورؤوس الأموال تعزز مكانة الإمارات بين أبرز المراكز المالية والاستثمارية عالمياً.

More Stories
القرية العالمية تعود إلى دبي في 14 أكتوبر بموسمها الـ31
الإمارات توسّع حضورها في ألمانيا بـ40 مليار يورو من الاستثمارات الجديدة
لوفتهانزا تستأنف رحلاتها إلى دبي تدريجياً اعتباراً من أواخر أكتوبر