أكتوبر 22, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

أربيل تحتفي بالكتاب.. أكثر من مليون عنوان في الدورة الثامنة عشرة لمعرضها الدولي

أربيل تفتح أبوابها لعشاق القراءة في الدورة الثامنة عشرة لمعرضها الدولي للكتاب، بمشاركة أكثر من 400 دار نشر ومليون عنوان، في احتفالية ثقافية تستمر حتى 31 أكتوبر.

جوليا دومنا برس – أربيل

انطلقت في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمعرض أربيل الدولي للكتاب، تحت شعار «أنا كوردستاني»، بمشاركة أكثر من 400 دار نشر ومؤسسة ثقافية من 18 دولة عربية وأجنبية، في تظاهرة ثقافية تجمع الأدب والفكر والمعرفة.

ويستمر المعرض حتى 31 أكتوبر الجاري على أرض معرض أربيل الدولي، مقدماً لزواره أكثر من مليون عنوان في مجالات الأدب والفلسفة والتاريخ والعلوم والمعرفة، بلغات متعددة، من بينها العربية والكردية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والفارسية والتركية.

90 فعالية ثقافية وحوارات مع الأدباء

لا تقتصر فعاليات المعرض على عرض الكتب وإصدارات دور النشر، بل تمتد إلى برنامج ثقافي حافل يضم نحو 90 فعالية، تتنوع بين الندوات الفكرية والأمسيات الشعرية واللقاءات المباشرة بين الكتّاب والقراء، بمشاركة أكثر من 50 ضيفاً من الشخصيات الثقافية والفكرية.

وينظم المعرض مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كردستان والاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.

الثقافة في مواجهة الأزمات

وشهد اليوم الافتتاحي ندوة بعنوان «دور الثقافة في زمن الأزمات»، أدارها الإعلامي اللبناني إيلي ناكوزي، واستضاف خلالها وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة.

وتناول سلامة تأثير الحروب والنزاعات في حركة الكتابة والنشر، وما تتركه من تداعيات اجتماعية واقتصادية ونفسية، مشيراً إلى أن مشاعر القلق والخوف التي تفرضها الأزمات قد تتحول مع مرور الوقت إلى طاقة إبداعية تدفع الإنسان إلى التعبير والكتابة.

الكتاب مساحة للتواصل بين الثقافات

ويشكل معرض أربيل الدولي للكتاب مناسبة لتعزيز التواصل بين الناشرين والمؤلفين والقراء، وإتاحة المجال أمام تبادل التجارب الأدبية والفكرية بين ثقافات متعددة.

وفي وقت تتسارع فيه التحولات الرقمية وتتغير معه عادات القراءة، يواصل المعرض التأكيد على حضور الكتاب بوصفه جسراً للمعرفة والحوار، ومساحة تلتقي فيها الأفكار بعيداً عن الحدود الجغرافية والاختلافات اللغوية.

ويبقى الرهان الأهم لمثل هذه التظاهرات الثقافية ألا يقتصر نجاحها على أعداد الكتب ودور النشر المشاركة، بل أن يمتد أثرها إلى ترسيخ عادة القراءة، وإعادة الكتاب إلى موقعه الطبيعي في حياة الأفراد والمجتمعات.