مايو 23, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

يوروفيجن 2026 تحت الحصار السياسي.. غزة تشعل الانقسامات في فيينا

بين الموسيقى والسياسة… يبدو أن يوروفيجن هذا العام يغني على إيقاع الانقسام أكثر من الألحان.

بدأت فعاليات مسابقة الأغنية الأوروبية Eurovision Song Contest 2026 في العاصمة النمساوية Vienna وسط أجواء مشحونة بالتوتر السياسي والاحتجاجات المرتبطة بالحرب في غزة، في واحدة من أكثر دورات المسابقة إثارة للجدل منذ سنوات.
وتحوّل الحدث الموسيقي الأشهر في أوروبا، الذي يحتفل هذا العام بمرور سبعين عاماً على انطلاقه، من منصة للاحتفاء بالموسيقى والترفيه إلى ساحة سجال سياسي حاد، بعد إعلان خمس دول أوروبية مقاطعة المشاركة احتجاجاً على استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقة رغم الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وشملت الدول المقاطِعة كلاً من Spain وإسبانيا، وNetherlands هولندا، وIreland أيرلندا، وIceland آيسلندا، وSlovenia سلوفينيا، ما جعل نسخة هذا العام الأصغر من حيث عدد المشاركات منذ عام 2003، مع مشاركة 35 دولة فقط.
ومن المنتظر أن تشهد شوارع فيينا سلسلة احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين بالتزامن مع انطلاق نصف النهائي الأول، وسط انتشار أمني واسع وتحذيرات من مظاهرات مفاجئة خلال أيام المسابقة، خصوصاً يوم النهائي السبت المقبل.
وقال رئيس بلدية فيينا Michael Ludwig مايكل لودفيغ إن المدينة “لن تسمح لأحد بترهيبها أو إسكاتها”، مؤكداً أن السلطات ستواصل تنظيم “مهرجان للتآلف” رغم التوترات، بينما انتقدت منظمات حقوقية تصريحاته واعتبرتها “استفزازية ومنقسمة”.
في المقابل، أكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية أن مشاركتها في المسابقة كانت ستكون “عديمة الضمير” في ظل استمرار الحرب، بينما شدد منظمو يوروفيجن على رغبتهم في إعادة الدول المقاطعة مستقبلاً.
ويمثل إسرائيل هذا العام المتسابق Noam Bitam نوعام بيتام، الذي تلقى تحذيراً رسمياً بسبب دعوته الجمهور للتصويت له بأقصى عدد ممكن من الأصوات، في مخالفة جزئية لقواعد المسابقة.
كما عبّر مدير المسابقة Martin Green مارتن غرين عن أمله في عودة الدول المقاطعة مستقبلاً، مؤكداً أن “جميع المشاركين جزء من عائلة يوروفيجن”.
وتأتي هذه الدورة في ظل استمرار التداعيات الإنسانية والسياسية للحرب في غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على واحدة من أكبر الفعاليات الفنية الجماهيرية في أوروبا.