قضت محكمة ألمانية، أمس الجمعة، بالسجن المؤبد على طبيب نفسي سعودي بعد إدانته بقتل ستة أشخاص وإصابة المئات إثر اقتحامه بسيارة مستأجرة سوقا لعيد الميلاد في مدينة ماغدبورغ شرق ألمانيا في ديسمبر/كانون الأول 2024.
واعتبرت المحكمة الجريمة “بالغة الخطورة”، وهو توصيف قانوني يحرم المحكوم عليه من إمكانية الإفراج المشروط بعد قضاء 15 عاما، كما هو معمول به عادة في أحكام السجن المؤبد.
وأدانت المحكمة المتهم، الذي عُرّف باسم “طالب أ.” وفقا لقوانين الخصوصية الألمانية، بقتل ستة أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر تسع سنوات، والشروع في قتل مئات آخرين، بعدما قاد سيارة من طراز “بي إم دبليو” داخل حشد من المتسوقين في هجوم استغرق دقيقة وأربع ثوان فقط، لكنه كان مخططا له منذ أسابيع، بحسب الادعاء.
وقال المتحدث باسم المحكمة، كريستيان لوفلر، إن سلوك المتهم طوال المحاكمة كشف عن “اضطراب في الشخصية النرجسية”، وهو ما أكدته أيضا إفادة خبير نفسي، مضيفا أن المتهم أظهر انعداما للتعاطف وركز على ذاته دون اكتراث بمعاناة الضحايا.
ورأى الادعاء أن دوافع الجريمة تعود إلى شعور المتهم بالإحباط بعد خسارته نزاعات مدنية وشكاوى جنائية، مؤكدا أنه نفذ الهجوم بمفرده.
وكان الطبيب يعمل منذ عام 2020 في مصحة متخصصة بإعادة تأهيل المدمنين في ولاية ساكسونيا-أنهالت، قبل أن ينقطع عن العمل في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وأثار الهجوم صدمة واسعة في ألمانيا وأعاد إشعال الجدل حول قضايا الأمن والهجرة قبيل الانتخابات العامة التي جرت في فبراير/شباط 2025. كما كشفت السلطات أن السعودية كانت قد أرسلت تحذيرا بشأن المتهم عام 2023، إلا أن التحقيقات الألمانية آنذاك لم تتوصل إلى مؤشرات واضحة تستدعي اتخاذ إجراءات بحقه.
وشهدت المحاكمة مشاركة عدد كبير من الضحايا وذويهم كمدعين بالحق المدني، ما استدعى إنشاء قاعة محكمة مؤقتة لاستيعابهم، فيما مثل المتهم أمام المحكمة داخل قفص زجاجي وتحت حراسة أمنية مشددة.
السجن المؤبد لطبيب سعودي بعد إدانته بتنفيذ هجوم دهس دامٍ في ألمانيا
حين يتحول من يفترض به أن يعالج البشر إلى مصدر للخطر، تصبح العدالة رسالة تطمئن المجتمع وتكرّم الضحايا.

More Stories
ورثة برلسكوني يبيعون قصره الأسطوري في سردينيا إلى شركة مرتبطة بالأسرة الحاكمة في قطر
وائل كفوري يعود إلى موازين بعد غياب عقد كامل ويشعل منصة النهضة
وفاة كلايف ديفيس.. الرجل الذي صنع نجوماً وغيّر وجه الموسيقى الأمريكية