أطلقت السلطات الهولندية تحذيراً من تنامي ما يُعرف بـ”التطرف العدمي”، وهو نمط جديد من التطرف تدفعه ثقافات فرعية تنتشر عبر الإنترنت، حيث يُنظر إلى العنف كوسيلة لتحقيق الشهرة وجذب الانتباه، بعيداً عن أي دوافع أيديولوجية أو سياسية.
وأوضحت الهيئة الوطنية الهولندية للتنسيق لمكافحة الإرهاب والأمن أن هذا النوع من التطرف يقوم على رؤية مدمرة ومعادية للإنسان، تُمجّد العنف باعتباره هدفاً بحد ذاته، فيما تسهم شبكات إلكترونية ذات طابع دولي في نشر هذا الفكر وتشجيع الأفراد، ولا سيما الشباب، على إنتاج ومشاركة محتوى عنيف سعياً وراء الاعتراف والمكانة.
وأكد التقرير أن فئة الشباب تُعد الأكثر عرضة للتأثر بهذه الظاهرة، محذراً من أن بعض الحالات قد تتطور من النشاط الإلكتروني إلى تنفيذ أعمال عنف على أرض الواقع.
ورغم استمرار التطرف المتشدد التقليدي باعتباره مصدر القلق الرئيسي للأجهزة الأمنية، ترى السلطات أن صعود “التطرف العدمي” يضيف تحدياً جديداً وأكثر صعوبة بسبب غياب الدوافع الأيديولوجية الواضحة.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن مستوى التهديد الإرهابي في هولندا لا يزال عند الدرجة الرابعة من أصل خمس درجات، وهو ما يعكس وجود خطر كبير لوقوع هجوم إرهابي، فيما بقي عدد الاعتقالات المرتبطة بتهديدات اليمين المتطرف منخفضاً نسبياً خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل حالات لشبان نشروا تهديدات عبر الإنترنت دون أدلة كافية على نيتهم تنفيذ هجمات فعلية.
وفي المقابل، أكد التقرير عدم وجود تهديد إرهابي يُذكر من جماعات اليسار المتطرف أو منظمات المدافعين عن حقوق الحيوان.
هولندا تحذر من تصاعد “التطرف العدمي”.. العنف من أجل الشهرة لا الأيديولوجيا
التحذير الهولندي يعكس تحولاً لافتاً في طبيعة التهديدات الأمنية، حيث بات السعي وراء الشهرة عبر المنصات الرقمية دافعاً محتملاً للعنف، ما يفرض تحديات جديدة أمام أجهزة الأمن والمجتمع في مواجهة التطرف الرقمي.

More Stories
عملة معدنية تذكارية تحمل صورة ترامب بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة
جبل طارق يدخل حقبة جديدة.. إزالة الحدود مع إسبانيا وإنهاء أحد أبرز إرث بريكست
سطو خاطف على متحف لاليك الفرنسي.. مجوهرات بملايين اليورو تختفي في دقائق