أكتوبر 16, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

آن كارسون تفوز بنوبل للأدب 2026… كتابة تعيد اكتشاف التراث الكلاسيكي

من الأسطورة اليونانية إلى أسئلة الحاضر… تجربة آن كارسون الأدبية تتوّج بأرفع تكريم عالمي.

ستوكهولم – جوليا دومنا برس
فازت الشاعرة والكاتبة الكندية آن كارسون بجائزة نوبل للأدب لعام 2026، تقديرًا لتجربتها الأدبية الجريئة والمبتكرة، التي فتحت آفاقًا جديدة للكتابة المعاصرة عبر المزج بين الشعر والنثر والحوار والترجمة والتراث الكلاسيكي.
وأعلنت الأكاديمية السويدية، الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، منح الجائزة لكارسون، البالغة من العمر 76 عامًا، مشيدة بقدرتها على تجاوز الحدود التقليدية بين الأجناس الأدبية، وإحياء النصوص القديمة في أعمال تتصل بأسئلة الإنسان المعاصر. وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.
وقالت الأمينة الدائمة للأكاديمية، إنجريد كارلبرج، إن خبر الفوز باغت كارسون، وإن الحديث معها كان قصيرًا، إذ أخبرتها بأنها موجودة في أيسلندا «حيث تستمع إلى صوت الريح».
ولدت كارسون في تورونتو عام 1950، ودرّست الأدب الكلاسيكي في جامعات كندية وأمريكية. وتشتهر بترجماتها للأدب اليوناني القديم، الذي يشكل رافدًا أساسيًا لتجربتها، من دون أن يحصرها في إعادة تقديم الماضي؛ إذ تستلهمه لبناء نصوص جديدة تجمع المعرفة اللغوية والخيال الشعري.
ومن أبرز أعمالها «سيرة ذاتية للأحمر»، الصادر عام 1998، وهو رواية شعرية تعيد تخيل أسطورة يونانية في سياق معاصر، و«نورما جين بيكر الطروادية»، الصادر عام 2019، الذي يجمع بين شخصية هيلين الطروادية وسيرة نجمة السينما الأمريكية مارلين مونرو.
ويبرز الطابع التجريبي لكتابتها أيضًا في «فلوت»، الصادر عام 2016، والمؤلف من 22 كتيبًا صغيرًا تتناول موضوعات متنوعة، ويمكن قراءتها بأي ترتيب، بما يمنح القارئ حرية التنقل داخل العمل.
وكانت كارسون من الأسماء البارزة في توقعات الفوز هذا العام، إلى جانب الصينية كان شيويه، والياباني هاروكي موراكامي، والأسترالي جيرالد مورنين، والأمريكي توماس بينشون، والمكسيكية كريستينا ريفيرا غارزا، والإسباني إنريكي بيلا ماتاس. كما تداولت الأوساط الأدبية أسماء الكندية مارغريت أتوود والروماني ميرتشا كارتاريسكو.
ولا تمثل هذه التوقعات قائمة رسمية للمرشحين؛ إذ تحافظ الأكاديمية السويدية على سرية سجلات الترشيح لمدة خمسين عامًا، بينما تستند الأسماء المتداولة إلى تقديرات النقاد ووسائل الإعلام وشركات المراهنات.
وتنظر كارسون إلى الكتابة بوصفها ممارسة بصرية أيضًا، وقد وصفت قصائدها بأنها أقرب إلى رسوم يمكن الدخول إليها عبر اللغة. وتعكس هذه الرؤية تجربة يصعب وضعها في إطار أدبي واحد، تتجاور فيها الأسطورة مع الحياة اليومية، والبحث الأكاديمي مع الحس الشعري.
ويأتي فوزها بعد حصول الكاتب المجري لاسلو كراسناهوركاي على الجائزة العام الماضي، ليضيف اسمًا جديدًا إلى سجل نوبل للأدب، ويمنح حضورًا أوسع لتجربة جعلت من التجريب وإعادة قراءة التراث جوهرًا للكتابة.
توثيق الأسماء المتداولة وسرية الترشيحات:

www.noticiasaominuto.com