أبريل 29, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الإمارات تنسحب من «أوبك» و«أوبك+» اعتباراً من مايو 2026 في تحول استراتيجي لقطاع الطاقة

انسحاب الإمارات من «أوبك» و«أوبك+» ليس مجرد قرار نفطي… بل إعلان عن مرحلة جديدة من الاستقلال الاستراتيجي في إدارة الطاقة.

أبوظبي — أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدّرة للنفط «أوبك» وتحالف «أوبك+» اعتباراً من الأول من مايو/أيار 2026، في خطوة وصفتها بأنها جزء من تحول استراتيجي في إدارة قطاع الطاقة يتماشى مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد.
وقالت الإمارات إن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لسياساتها الإنتاجية وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل المتغيرات المتسارعة في سوق الطاقة العالمي والتحديات الجيوسياسية المؤثرة في ديناميكيات العرض، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.
وأكدت أن الخطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز مرونة القرار الإنتاجي الوطني وتوسيع القدرة على الاستجابة لمتطلبات السوق بصورة أكثر استقلالية، مع الحفاظ على التزامها بدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية بوصفها منتجاً مسؤولاً.
وأوضحت أبوظبي أن استراتيجيتها المستقبلية ترتكز على زيادة الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، وضمان توفير إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، إلى جانب مواصلة تطوير مواردها النفطية والغازية والاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.
ويضع القرار حداً لعقود من عضوية الإمارات في منظمة أوبك، إذ انضمت إليها عام 1967 عبر إمارة أبوظبي قبل قيام الاتحاد، واستمرت عضويتها بعد تأسيس الدولة في عام 1971، ولعبت خلال تلك الفترة دوراً محورياً في جهود استقرار سوق النفط العالمي.
ويرى مراقبون أن الانسحاب يمنح الإمارات هامشاً أوسع في رسم سياساتها النفطية والإنتاجية بعيداً عن قيود الحصص الجماعية، في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي مرحلة حساسة من التحولات الجيوسياسية وإعادة تشكيل موازين العرض والطلب.