بلجيكا – جوليا دومنا برس
أثارت الأزمة الأخيرة في مطار شارلروا البلجيكي موجة غضب واسعة بين المسافرين، بعد إعلان إلغاء الرحلات الجوية بسبب الإضراب الوطني، في وقت أكد فيه ركاب أن بعض شركات الطيران استمرت في بيع التذاكر أو عرض رحلات بديلة مقابل مبالغ إضافية مرتفعة وصلت في بعض الحالات إلى نحو 1200 يورو.
وشهد المطار، الذي يُعد من أبرز مراكز الطيران الاقتصادي في أوروبا، حالة من الارتباك بعد تعطل عدد كبير من الرحلات نتيجة نقص الموظفين المرتبط بالإضرابات التي طالت قطاعات مختلفة في بلجيكا، ما دفع آلاف المسافرين للبحث عن بدائل سريعة وسط ارتفاع كبير في أسعار التذاكر.
عدد من الركاب عبروا عن استيائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن ما حدث يكشف ثغرات في طريقة إدارة الأزمات داخل قطاع الطيران، خاصة مع استمرار ظهور رحلات للحجز رغم إعلان الإلغاء الرسمي.
وبحسب القوانين الأوروبية الخاصة بحقوق المسافرين، يحق للراكب في حالات إلغاء الرحلات الحصول على استرداد كامل لقيمة التذكرة أو إعادة الحجز على رحلة بديلة، إلا أن الإضرابات العامة غالباً ما تُصنف ضمن “الظروف الاستثنائية”، ما يعفي شركات الطيران من دفع تعويضات مالية إضافية في كثير من الحالات.
اللافت أن الأزمة أعادت فتح النقاش حول قدرة شركات الطيران منخفضة التكلفة على التعامل مع الطوارئ، خصوصاً مع اعتماد ملايين الأوروبيين عليها في التنقل بين الدول بأسعار اقتصادية.
ويرى مراقبون أن ما جرى في شارلروا قد يدفع جهات أوروبية إلى تشديد الرقابة على آليات بيع التذاكر وإدارة الحجوزات أثناء الإضرابات أو حالات الإغلاق المفاجئ للمطارات، منعاً لتكرار مشاهد الفوضى التي عاشها المسافرون خلال الأيام الماضية.
فوضى في مطار شارلروا بعد الإضراب.. ومسافرون يشكون من تذاكر تُباع رغم إلغاء الرحلات
حين تُغلق المطارات وتبقى التذاكر معروضة للبيع… يصبح المسافر الحلقة الأضعف في فوضى الطيران الأوروبي.

More Stories
نفوق عدد من الحيوانات إثر حريق في حديقة حيوان بهولندا
المفوضية الأوروبية تنتقد طريقة التعامل مع نشطاء “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة
مقاهٍ بلا هواتف… حين تستعيد الحياة هدوءها بعيداً عن الشاشات