لايدن – جوليا دومنا برس
تحتفل مدينة لايدن الهولندية، يومي الثاني والثالث من أكتوبر، بالذكرى الـ452 لفكّ الحصار الإسباني عنها عام 1574، في مناسبة سنوية تمزج إحياء الذاكرة التاريخية بالاحتفالات الشعبية، وتحوّل شوارع المدينة وساحاتها إلى فضاءات للموسيقى والمواكب والأسواق والأنشطة العائلية.
وتُعرف المناسبة باسم «لايدنس أونتزيت»، أي فكّ حصار لايدن، وتستعيد واحدة من المحطات البارزة في تاريخ المدينة، حين انتهى الحصار الذي أنهك سكانها بالجوع والحرمان، ودخل مقاتلو «خوزن» حاملين سمك الرنجة والخبز الأبيض إلى الأهالي. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذان الطعامان رمزاً للنجاة وتقليداً راسخاً في الاحتفال.



ويحضر طبق «الهوتسبوت» أيضاً بوصفه جزءاً من ذاكرة المناسبة. ويُحضّر اليوم من البطاطا والجزر والبصل، ويرتبط بحكاية متوارثة عن العثور على قدر طعام في موقع أخلاه الجنود الإسبان عقب انسحابهم.
وتشهد احتفالات هذا العام برنامجاً متنوعاً يشمل الملاهي والأسواق والعروض الموسيقية، إلى جانب الأنشطة التي تحافظ على الطابع التاريخي للمناسبة. وتبدأ فعاليات الثالث من أكتوبر صباحاً بافتتاح موسيقي في ساحة البلدية، يليه توزيع الرنجة والخبز الأبيض والغناء الجماعي في حديقة «فان دير فيرف»، فضلاً عن مراسم إحياء الذكرى في كنيسة «بيترس».
ويشكّل الموكب الكبير أحد أبرز محطات الاحتفال، إذ ينطلق عند الواحدة ظهراً تحت شعار «اسمع، شاهد، وتذوّق»، بمشاركة عربات مزينة وفرق موسيقية وعروض راقصة وشخصيات بأزياء ملونة تعبر شوارع وسط المدينة.
كما تستضيف ساحة «خارنماركت» أنشطة للأطفال وعروضاً لمسرح الشارع، فيما يُختتم البرنامج مساء الثالث من أكتوبر بعرض فلايبورد عند «أنكر بارك» و«زايلسينغل»، تتبعه ألعاب نارية متزامنة مع الموسيقى عند الحادية عشرة والنصف ليلاً.
وتواصل لايدن، عبر هذه المناسبة، نقل حكاية صمودها إلى الأجيال الجديدة، في احتفال تتجاور فيه طقوس الطعام والغناء مع استحضار معنى الحرية وروابط الانتماء إلى المدينة.

More Stories
هجمات المطارات تربك رحلات المعتمرين إلى السعودية
كسوف كلي للشمس في أغسطس ٢٠٢٧ يعبر دولًا عربية ويستمر أكثر من ست دقائق
“25” مليون يورو لتوسيع التعاون الأوروبي مع شرق ليبيا في ملف الهجرة