يوليو 21, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

نهائي مونديال 2026… حين تتحول كرة القدم إلى منصة عالمية للفن ورسائل الأمل

نجوم العالم يجتمعون على مسرح واحد... ونهائي المونديال يكتب فصلاً جديداً من التاريخ.

لن يكون نهائي كأس العالم 2026 مجرد مواجهة كروية لحسم هوية البطل، بل موعداً مع حدث استثنائي يكتب صفحة جديدة في تاريخ البطولة، من خلال أول عرض فني يقام بين شوطي المباراة النهائية، جامعاً كبار نجوم الموسيقى في العالم تحت شعار يوحد بين الترفيه والعمل الإنساني.
ويشهد العرض مشاركة النجم الكندي جاستن بيبر، إلى جانب مادونا، وشاكيرا، وفرقة “BTS”، ونجم الأفروبيتس النيجيري بورنا بوي، وقائد الأوركسترا الفنزويلي غوستافو دوداميل، إضافة إلى جوقة PS22 المكونة من طلاب مدارس ابتدائية في جزيرة ستاتن بمدينة نيويورك.
كما يختتم أعضاء فرقة “كولدبلاي” الفقرة الموسيقية، فيما يتولى قائدها كريس مارتن الإشراف الفني على العرض الذي يمتد لنحو 11 دقيقة، ويقام خلال نهائي البطولة في 19 يوليو/تموز على ملعب نيويورك – نيوجيرسي.
ولا يهدف الحدث إلى تقديم استعراض فني ضخم فحسب، بل يحمل رسالة إنسانية تتجاوز حدود الملاعب، إذ يأتي دعماً لصندوق FIFA Global Citizen للتعليم، الذي يسعى إلى جمع 100 مليون دولار لتمويل برامج توفر التعليم وفرص ممارسة كرة القدم للأطفال في مختلف أنحاء العالم.
وفي تعليقه على مشاركته، أكد جاستن بيبر أن كأس العالم يمتلك قدرة استثنائية على جمع الشعوب والثقافات، معرباً عن اعتزازه بالمساهمة في عرض يحمل بعداً إنسانياً يسهم في توسيع فرص التعليم للأطفال.
بدوره، وصف بورنا بوي مشاركته بأنها شرف كبير، مؤكداً أن تمثيل أفريقيا في أول عرض بين شوطي نهائي كأس العالم يحمل دلالة خاصة، ويعكس الحضور المتنامي للموسيقى الأفريقية على الساحة الدولية.
ويحضر بورنا بوي أيضاً من خلال الأغنية الرسمية للمونديال “داي داي”، التي يؤديها إلى جانب شاكيرا، في عمل موسيقي يمزج إيقاعات الأفروبيتس بالنغمات اللاتينية، ليعكس التنوع الثقافي الذي يميز البطولة.
ولتعزيز الطابع العائلي للحدث، يشهد العرض ظهور شخصيات محبوبة من عالم الأطفال، بينها شخصيات “شارع سمسم”، إضافة إلى الدمى الشهيرة كيرميت وميس بيغي، في خطوة تستهدف تقديم تجربة ترفيهية تناسب جميع أفراد الأسرة.
ويمثل هذا العرض تحولاً لافتاً في تقاليد كأس العالم، إذ اعتادت البطولات الكبرى إقامة الفعاليات الفنية قبل انطلاق المباريات، بينما اشتهرت بطولة السوبر بول الأمريكية بعروضها الموسيقية خلال فترة الاستراحة. أما مونديال 2026، فيؤسس لتجربة جديدة تجمع بين المنافسة الرياضية والفن والرسائل الإنسانية في مشهد واحد.
وبهذا المزيج من الأسماء العالمية، والتنوع الموسيقي، والهدف الإنساني، يبدو أن نهائي كأس العالم 2026 لن يُخلّد فقط بما سيحدث داخل المستطيل الأخضر، بل أيضاً بالعرض الفني الذي سيجعل من كرة القدم منصة عالمية لنشر الأمل، وترسيخ قيمة التعليم، والاحتفاء بوحدة الشعوب.