سبتمبر 12, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

أبوظبي تتحدى سرية الذكاء الاصطناعي بـ6 نماذج مفتوحة بالكامل

أبوظبي تعزز حضورها العالمي في سباق الذكاء الاصطناعي بنماذج مفتوحة وشفافة.

أطلق معهد النماذج التأسيسية في أبوظبي ستة نماذج جديدة للذكاء الاصطناعي، في خطوة لافتة تقوم على إتاحة ليس فقط النماذج نفسها، وإنما أيضا البيانات والرموز البرمجية والمنهجيات المستخدمة في تطويرها، بما يمنح الباحثين مستوى مرتفعا من الشفافية وإمكانية إعادة بناء مراحل تطويرها.
وتحمل المجموعة الجديدة اسم “كيه2 هورايزون”، وتشمل أوزان النماذج وبيانات التدريب والأكواد البرمجية والأساليب المستخدمة ونقاط التحقق الوسيطة، وهو ما يسمح للباحثين بتتبع عملية بناء النماذج ومحاولة محاكاة نتائجها.
وقال إريك شينغ، مؤسس المعهد، إن الهدف من المبادرة هو وضع معيار لما يمكن اعتباره “نموذجا مفتوحا حقا”، وإثبات أن الانفتاح والشفافية في تطوير الذكاء الاصطناعي لا يتعارضان مع القدرة على تقديم أداء تنافسي.
وتختلف المبادرة عن نماذج “الأوزان المفتوحة” التي تتيحها بعض الشركات والمطورين، إذ يمكن في تلك الحالات تنزيل النموذج واستخدامه، من دون الكشف بالضرورة عن بيانات التدريب أو التفاصيل الكاملة للمنهجية التي أدت إلى بنائه.
كما تقدم أبوظبي من خلال المشروع نهجا مختلفا عن النماذج المغلقة التي تطورها شركات عالمية كبرى، والتي لا تتيح نماذجها الأساسية للتنزيل ولا تكشف بصورة كاملة عن بيانات التدريب والتقنيات المستخدمة في تطويرها.
وتتنوع النماذج الستة من نموذج خفيف مصمم للعمل على الساعات الذكية وغيرها من الأجهزة محدودة الإمكانات، وصولا إلى نظام ضخم يضم 375 مليار معامل ومخصص للاستخدامات المؤسسية.
ويأتي إطلاق “كيه2 هورايزون” ضمن مساعي دولة الإمارات لتعزيز حضورها في قطاع الذكاء الاصطناعي وترسيخ موقع أبوظبي كمركز عالمي لتطوير التقنيات المتقدمة والأبحاث المرتبطة بها.
ولا تقتصر أهمية المبادرة على الجانب التقني، إذ تسعى كذلك إلى تقديم نموذج أمام صناع السياسات والجهات التنظيمية والباحثين بشأن إمكانية الجمع بين الشفافية والتنافسية في واحد من أسرع القطاعات التكنولوجية تطورا في العالم.