أقر مجلس النواب الإسباني، الخميس، تشريعاً يتيح منح الجنسية الإسبانية للأشخاص الذين ولدوا في الصحراء الغربية خلال فترة الإدارة الاستعمارية الإسبانية، في خطوة تحمل أبعاداً تاريخية وسياسية وقد تلقي بظلالها على العلاقات الحساسة بين مدريد والرباط.
وحصل التشريع على تأييد 168 نائباً، مقابل معارضة 31، فيما امتنع 145 نائباً عن التصويت. ولا يقتصر القانون على المولودين في الصحراء الغربية خلال الحقبة الإسبانية، بل يفتح المجال أيضاً أمام أحفاد حاملي الجنسية للاستفادة منه.
وتشير تقديرات أوردتها وسائل إعلام إسبانية إلى أن عدد الأشخاص الذين قد يصبحون مؤهلين للحصول على الجنسية بموجب التشريع يتراوح بين 70 ألفاً و110 آلاف شخص.
وأيد الحزب الاشتراكي الحاكم وشريكه اليساري «سومار»، الذي تقدم بالمبادرة، التشريع، بينما امتنع الحزب الشعبي المحافظ عن التصويت، وصوت حزب «فوكس» اليميني المتطرف ضده.
وقالت النائبة تيش سيدي، المنحدرة من أصول صحراوية، إن التشريع يمثل إعادة للهوية الإسبانية إلى صحراويين كانوا يحملونها قبل انتهاء الوجود الإسباني في المنطقة.
وخضعت الصحراء الغربية لأشكال مختلفة من الإدارة الإسبانية منذ عام 1884 وحتى عام 1976، قبل انسحاب مدريد من الإقليم. ولا يزال وضع المنطقة موضع نزاع، إذ يطالب المغرب بالسيادة عليها، في حين تطالب جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، باستقلال الإقليم وإقامة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
وتكتسب الخطوة الإسبانية حساسية إضافية في ظل العلاقات المعقدة مع المغرب، ولا سيما أن مدريد غيرت موقفها من قضية الصحراء الغربية عام 2022، وأعلنت دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساساً «جاداً ومعقولاً وواقعياً» للتعامل مع النزاع.
ومن شأن التشريع الجديد أن يعيد إلى الواجهة ملف العلاقة التاريخية بين إسبانيا وسكان مستعمرتها السابقة، إلى جانب ما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية ودبلوماسية في المنطقة.
إسبانيا تقر منح الجنسية لمولودي الصحراء الغربية خلال الحقبة الاستعمارية
احتفالات داخل البرلمان الإسباني عقب إقرار منح الجنسية لمولودي الصحراء الغربية خلال الحقبة الاستعمارية.

More Stories
حكم قضائي في السويد: شرط الثماني سنوات للجنسية يشمل الطلبات القديمة
إسبانيا تسجل صيفاً قياسياً بـ61 يوماً من موجات الحر
الكويت تنهي خدمات 7 آلاف معلم وافد.. فائض الكوادر و«التكويت» وراء القرار