أكتوبر 31, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

دراسة طبية: الجمع بين عقارين يطيل فرص البقاء لدى بعض مرضى سرطان الكلى المتقدم

صورة توضيحية لسرطان الكلى، الذي أظهرت دراسة حديثة نتائج واعدة لعلاجه بمزيج من عقارين موجّهين.

جوليا دومنا برس – 31 أكتوبر 2026

كشفت دراسة سريرية حديثة عن نتائج مشجعة لعلاج بعض حالات سرطان الكلى المتقدم، إذ أظهرت أن استخدام عقارين من العلاجات الموجهة بالتناوب قد يسهم في إطالة مدة بقاء المرضى على قيد الحياة، خصوصاً لدى المصابين الذين يصنفون ضمن الفئات الأقل خطورة.

ووفقاً لنتائج الدراسة التي نشرتها دورية «لانسيت أونكولوجي» العلمية، وشملت 51 مريضاً مصاباً بسرطان الخلايا الكلوية الصافية المنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عند تشخيصه، تلقى المشاركون علاجاً يعتمد على عقاري «فوتريانت» (Votrient) و«أفاستين» (Avastin).

ويعمل العقاران على تعطيل الآليات التي تساعد الأورام السرطانية على تكوين أوعية دموية جديدة، وهي العملية التي تتيح للخلايا السرطانية الحصول على الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لنموها وانتشارها.

نتائج تتجاوز خمس سنوات

أظهرت البيانات أن متوسط البقاء على قيد الحياة لدى المشاركين بلغ 63.2 شهراً، أي نحو خمس سنوات وثلاثة أشهر، بينما بلغ متوسط الفترة التي لم يتفاقم خلالها المرض 24.8 شهراً.

وللمقارنة، تشير بيانات سابقة إلى أن متوسط البقاء لدى المرضى الذين يتلقون عقار فوتريانت وحده يتراوح بين 28.4 و29.3 شهراً، مع فترة تبلغ نحو 9.2 أشهر دون تفاقم المرض.

وكانت النتائج أكثر إيجابية لدى 33 مريضاً صُنّفوا ضمن فئة المخاطر المواتية، إذ بلغ متوسط بقائهم على قيد الحياة 76.9 شهراً، أي نحو ست سنوات وأربعة أشهر، فيما وصلت مدة السيطرة على المرض دون تفاقمه إلى 28.5 شهراً.

بديل محتمل لبعض المرضى

وتكتسب النتائج أهمية خاصة بالنسبة إلى المرضى الذين لا تناسبهم بعض العلاجات المناعية الحديثة، أو الذين يواجهون صعوبات في الحصول عليها بسبب تكلفتها المرتفعة.

وأوضح الدكتور سابي جورج، قائد فريق البحث في مركز روزويل بارك الشامل للسرطان بمدينة بافالو الأمريكية، أن النتائج لدى المرضى ذوي المخاطر المواتية كانت مماثلة أو أفضل من النتائج المسجلة لبعض التركيبات العلاجية المناعية المعاصرة، مع احتمال انخفاض التكلفة.

نتائج واعدة تحتاج إلى تأكيد

ورغم النتائج المشجعة، فإن الدراسة شملت عدداً محدوداً من المرضى، ولم تتضمن مقارنة عشوائية مباشرة مع العلاجات المناعية الحديثة، ما يستدعي إجراء تجارب أوسع لتأكيد الفوائد وتقييم السلامة والفعالية على المدى الطويل.

ولا تعني هذه النتائج أن الجمع بين العقارين أصبح علاجاً معيارياً لجميع مرضى سرطان الكلى، إذ يعتمد اختيار العلاج على نوع الورم ومرحلة المرض والحالة الصحية لكل مريض.

المصدر: رويترز، نقلاً عن دراسة منشورة في دورية لانسيت أونكولوجي، 30 أكتوبر 2026.