أكتوبر 16, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

نقل نصب صلاح الدين من محيط قلعة دمشق يثير جدلاً حول مصيره

أما كان بالإمكان ترميم نصب صلاح الدين في مكانه، أم أن وراء نقله أسباباً أخرى لم تُعلَن؟

دمشق ـ أثار نقل نصب صلاح الدين الأيوبي من موقعه بجوار قلعة دمشق جدلاً بين السوريين بشأن مستقبل أحد أبرز معالم العاصمة، فيما أكدت محافظة دمشق أن الخطوة تهدف إلى ترميم النصب والحفاظ على قيمته الفنية.
وأوضحت المحافظة أن أعمال الصيانة ستشمل معالجة الأضرار التي لحقت بالنصب، بالتزامن مع دراسة وتجهيز موقع مناسب لإعادة عرضه، بما يليق بمكانته الرمزية ويتيح للزوار مشاهدته من مختلف الزوايا. ولم يتضمن التوضيح تحديد الموقع المقبل أو موعد إعادة العرض.
وتوزعت ردود الفعل بين مطالبين بإعادته إلى محيط القلعة حفاظاً على ارتباطه بذاكرة المكان، ومؤيدين لنقله لتنظيم المنطقة وتسهيل حركة المشاة. في المقابل، رأى متابعون أن معالجة البسطات والمخالفات المحيطة بالنصب قد تكون بديلاً عن تغيير موقعه.
ويحمل النصب توقيع النحات السوري الراحل عبد الله السيد، بمشاركة نزار علوش وفؤاد طوبال. وبدأ تشييده عام 1992، قبل افتتاحه رسمياً عام 1993 بمناسبة مرور ثمانية قرون على وفاة صلاح الدين الأيوبي.
ويُظهر العمل صلاح الدين ممتطياً جواده، وإلى جانبيه جنديان، فيما يظهر خلفه اثنان من قادة الفرنجة أُسرا عقب معركة حطين عام 1187، هما أرناط وغي دي لوزينيان، ملك القدس آنذاك.
وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، أصبح النصب جزءاً من المشهد البصري لدمشق القديمة، كما ظهرت صورته على ورقة نقدية سورية قديمة من فئة 200 ليرة، ما عزز حضوره في الذاكرة الشعبية. ويبقى موقع عرضه المقبل محور التساؤلات، في انتظار إعلان تفاصيل خطة الترميم وإعادة العرض.