أكتوبر 19, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

اضطرابات فرنسا تطال كرة القدم.. نهب متجري مرسيليا وليل وإغلاقهما مؤقتاً

اضطرابات فرنسا تصل إلى ملاعب الكرة من بوابة المتاجر الرسمية.. مرسيليا وليل يغلقان متجرين بعد تعرضهما للنهب والتخريب.

جوليا دومنا برس – 19 أكتوبر 2026

امتدت تداعيات الاضطرابات العنيفة التي شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى قطاع الرياضة، بعدما تعرض المتجران الرسميان لناديي أولمبيك مرسيليا وليل لكرة القدم لأعمال نهب وتخريب، وسط موجة احتجاجات واسعة على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة.

وأعلن نادي أولمبيك مرسيليا، الاثنين، تعرض متجره الرسمي في شارع «لا كانيبيير»، أحد أبرز الشوارع التاريخية والتجارية في المدينة، لأضرار جسيمة نتيجة أعمال العنف، ما اضطر إدارة النادي إلى إغلاقه مؤقتاً حفاظاً على سلامة العاملين والجمهور.

وأدان النادي بشدة الاعتداء على المتجر، معرباً عن تضامنه مع شريكه التجاري «بوما» المسؤول عن تشغيله، مؤكداً أن بقية متاجره الرسمية في مرسيليا ستواصل استقبال المشجعين بصورة طبيعية، على أن يُعلن موعد إعادة افتتاح المتجر المتضرر عندما تسمح الظروف بذلك.

وفي شمال فرنسا، لم يكن نادي ليل بمنأى عن الأحداث، إذ تعرض متجره الواقع في شارع «فيديرب» وسط المدينة لعمليات نهب وتخريب واسعة يوم السبت، ما دفع النادي إلى إغلاقه حتى إشعار آخر.

ووجّه ليل رسالة شكر إلى موظفي المتجر وعدد من المارة والمشجعين الذين بادروا إلى تقديم المساعدة والدعم عقب الاعتداء، مشيداً بروح التضامن التي ظهرت وسط مشاهد الفوضى.

وجاءت هذه الاعتداءات في سياق اضطرابات شهدتها مدن فرنسية عدة، تخللتها مواجهات مع الشرطة وعمليات تخريب ونهب طالت ممتلكات عامة وخاصة، وأسفرت عن توقيف آلاف الأشخاص، وفق المعلومات الواردة في التقارير الإخبارية.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، فرضت السلطات المحلية في مرسيليا حظراً مؤقتاً على التجمعات والمظاهرات العامة، الاثنين، من الساعة الثانية عشرة ظهراً حتى الثامنة مساءً.

وشهدت مدن فرنسية، بينها ليل ومرسيليا وستراسبورغ وبوردو، حملات لتنظيف الشوارع وإزالة آثار التخريب، فيما تواصل السلطات التعامل مع تداعيات الاحتجاجات.

وتأتي هذه التطورات بينما يستعد الناديان لاستحقاقات أوروبية مهمة؛ إذ يحل مرسيليا ضيفاً على شتورم غراتس النمساوي في الدوري الأوروبي الخميس، بينما يستضيف ليل فريق غلطة سراي التركي في دوري أبطال أوروبا الأربعاء.

وتسلط الاعتداءات على متاجر الأندية الضوء على اتساع التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للاضطرابات الفرنسية، التي لم تعد تقتصر على المؤسسات العامة والمراكز التجارية، بل امتدت إلى المنشآت المرتبطة بالرياضة والجماهير.