أغسطس 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

الذكاء الاصطناعي يدخل ترسانة قراصنة كوريا الشمالية

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى سلاح جديد في ترسانة قراصنة كوريا الشمالية.

كشف تقرير صادر عن شركة كورية جنوبية متخصصة في الأمن الإلكتروني عن تطور لافت في أساليب مجموعات القرصنة المرتبطة بكوريا الشمالية، بعد رصد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ونماذج لغوية متقدمة بهدف تطوير الهجمات الإلكترونية وأتمتتها.
وبحسب التقرير، عثرت شركة «جينيانز» للأمن الإلكتروني على أدلة تشير إلى أن مجموعة «كيمسوكي»، المرتبطة بكوريا الشمالية، طورت أدوات تسمح بتشغيل وإدارة نماذج ذكاء اصطناعي محلياً، بما في ذلك «أولاما» ونماذج لغوية متقدمة، إلى جانب تقنيات «التوليد المعزز بالاسترجاع» التي تتيح البحث في كميات كبيرة من المستندات وتحليل محتواها.
ويرى الباحثون أن تشغيل هذه النماذج محلياً يمنح القراصنة ميزة مهمة، إذ يسمح لهم بمعالجة الوثائق والمعلومات التي يحصلون عليها من عمليات الاختراق من دون الحاجة إلى إرسالها إلى خدمات ذكاء اصطناعي خارجية، ما يقلل احتمالات اكتشاف نشاطهم أو تسرب البيانات التي يعملون عليها.
ولا يقتصر الاستخدام المحتمل للذكاء الاصطناعي على تحليل المعلومات المسروقة، إذ يشير التقرير إلى إمكانية توظيفه في إنشاء رسائل تصيد إلكتروني أكثر إقناعاً، وتطوير البرمجيات الخبيثة، وفرز البيانات، إضافة إلى أتمتة مراحل من الهجمات الإلكترونية.
وتشير هذه النتائج إلى انتقال محتمل من الاستخدام البسيط للذكاء الاصطناعي في صياغة رسائل الاحتيال إلى دمجه بصورة أوسع في البنية التشغيلية للهجمات الإلكترونية، وهو تطور قد يزيد من سرعة تنفيذها وقدرتها على استهداف أعداد أكبر من الضحايا.
ومع ذلك، لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من النتائج التي أعلنتها الشركة الكورية الجنوبية.
وتتهم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية منذ سنوات بيونغ يانغ باستخدام مجموعات إلكترونية مرتبطة بالدولة لتنفيذ عمليات تجسس وسرقة وجمع أموال. وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت في عام 2023 عقوبات على مجموعة «كيمسوكي»، ووصفتها بأنها مجموعة تجسس إلكتروني مرتبطة بالحكومة الكورية الشمالية.