مايو 23, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

حديقة كوكنهوف تودع موسمها.. و”جوليا دومنا” تقدم الدليل الذهبي لزوار العام القادم

ومع انتهاء موسم 2026، تبقى كيوكنهوف وعداً متجدداً بربيع آخر، وبألوان ستعود من جديد لتقول إن الجمال، مهما غاب، يعرف دائماً طريق العودة.

​هولندا – فريق التغطية الخاص
​مع إعلان حديقة كوكنهوف إغلاق أبوابها رسمياً هذا الأحد، اختتمت مجلة جوليا دومنا جولتها الميدانية في أروقة “حديقة كوكنهوف”. وبينما يستمتع الزوار باللحظات الأخيرة، خرج فريقنا بخلاصة وتوصيات هامة جداً لكل من يخطط لوضع هذه الوجهة على قائمة رحلاته للعام القادم.

الزهور المتبقية تبدو جميلة ولكنها ليست في ذروة تفتحها
الزهور المتبقية تبدو جميلة ولكنها ليست في ذروة تفتحها


​سر التوقيت: لماذا “نيسان” هو الخيار الأوحد؟
​من خلال تواجدنا اليوم في شهر أيار (مايو)، لاحظ فريق المجلة أن الحديقة، رغم جمالها، قد فقدت بالفعل جزءاً كبيراً من روعتها مقارنة بذروة الموسم. لذا، ومن باب المصداقية التي تعودتم عليها في جوليا دومنا، نضع بين أيديكم هذه النصيحة:
​نصيحة جوليا دومنا: إذا كنت تخطط لزيارة كوكنهوف في المستقبل، فاجعل “نيسان” (أبريل) هو خيارك الأول ولا تساوم على ذلك.
​غياب “البساط الملون” في أيار
​أحد أهم أسرار الرحلة التي قد تغيب عن الكثيرين هو ما يحدث خارج أسوار الحديقة. فالزائر الذي يختار “جولة القارب” الشهيرة التي تنطلق من داخل كوكنهوف في هذا الوقت من شهر أيار، سيصاب بخيبة أمل؛ حيث أن المزارعين في الحقول المحيطة يبدأون بقطف الزهور (تسمّى عملية الـ Topping) للحفاظ على قوة الأبصال، مما يحوّل تلك اللوحات الممتدة من الألوان إلى مساحات خضراء خالية من الورد.
​المقارنة بين الزيارتين:
​في نيسان (أبريل): تكون الحديقة في كامل عنفوانها، والحقول الممتدة حولها تشكل بحراً من الألوان يمكن رؤيته بوضوح أثناء جولة القارب أو الدراجة الهوائية.


​في أيار (مايو): يبدأ ذبول العديد من الأنواع الحساسة داخل الحديقة، وتختفي تماماً حقول الورد الخارجية، مما يفقد الجولة البحرية قيمتها الجمالية الأساسية.
​الجمال العابر… سرّ كوكنهوف الحقيقي
ورغم كل ذلك، تبقى زيارة كوكنهوف في أيامها الأخيرة تجربة مؤثرة بطريقتها الخاصة،هناك شيء شاعري في رؤية الربيع وهو يطوي صفحته الأخيرة ببطء، العائلات تلتقط صورها الأخيرة، فيما يبقى العطر حاضراً في الهواء كذكرى أخيرة قبل الإغلاق.
كوكنهوف درس سنوي في جمال الأشياء العابرة. فهي تذكّر زوارها بأن بعض اللحظات لا تتكرر، وأن الطبيعة، مهما بدت سخية، تمنح أجمل أسرارها فقط لمن يعرف التوقيت الصحيح.
لقد غادرنا الحديقة اليوم بقلب محب، لكن أيضاً بعين ناقدة تحاول أن تمنح قارئ «جوليا دومنا برس» التجربة الأكمل.
الجمال موجود دائماً… لكن الكمال في كوكنهوف له موعد محدد، واسمه: ربيع نيسان المتفجر بالألوان.

​تغطية: فريق مجلة جوليا دومنا الميداني
مايو 2026