أغسطس 24, 2026

تصدر عن مؤسسة جوليا دومنا برس للطباعة والنشر

سبيكة وآلاف العملات.. اكتشاف كنز من الذهب بقيمة 9 ملايين يورو في بلجيكا

جانب من السبائك والعملات الذهبية التي عثر عليها عمال أثناء أعمال للصرف الصحي في ديندرموند البلجيكية، في كنز تُقدّر قيمته بنحو 9 ملايين يورو.

تحولت أعمال بناء اعتيادية في مدينة ديندرموند البلجيكية إلى اكتشاف استثنائي، بعدما عثر عمال على عشرات السبائك وكمية كبيرة من العملات الذهبية، تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو تسعة ملايين يورو.
وجرى العثور على الكنز في منطقة سينت-خيليس-ديندرموند، التابعة لمدينة ديندرموند في مقاطعة فلاندرز الشرقية، أثناء أعمال تجديد مبنى تابع لمنظمة للرعاية الاجتماعية.
وكان العمال يزيلون جزءاً من أساسات المبنى تمهيداً لمد أنبوب للصرف الصحي، عندما ظهرت أمامهم قطع معدنية اعتقد أحدهم في البداية أنها عملات عادية، قبل أن يتبين أنها ذهب، لتتكشف تباعاً العملات والسبائك المخبأة في المكان.
وبحسب المعلومات التي أعلنت عنها السلطات وتداولتها وسائل الإعلام البلجيكية، يضم الكنز 49 سبيكة ذهبية، تزن الواحدة منها نحو كيلوغرام، إلى جانب آلاف العملات الذهبية، فيما قُدرت القيمة الإجمالية للموجودات بنحو تسعة ملايين يورو.
وأبلغ فريق البناء إدارة المشروع والشرطة فور اكتشاف الذهب، لتتولى السلطات جرد الموجودات ونقلها إلى مكان شديد الحراسة، بالتزامن مع فتح تحقيق لتحديد مصدرها ومالكها القانوني.
ولا تزال قصة الذهب محاطة بالغموض، إذ لم يتضح حتى الآن متى أخفيت هذه الثروة، أو من وضعها في المبنى، كما تبحث السلطات في احتمال ارتباطها بمالكين سابقين للعقار أو بأي أنشطة غير قانونية.
وتشير المعلومات التاريخية المتوافرة عن المكان إلى ارتباط العقار في الماضي بعائلة ثرية عملت في صناعة الجعة، قبل أن ينتقل لاحقاً لاستخدامات خيرية، إلا أنه لا يوجد حتى الآن دليل قاطع يثبت أن الذهب يعود إلى تلك العائلة.
وأثار انتشار خبر الكنز فضول عدد من الباحثين عن الذهب الذين حاولوا الاقتراب من موقع البناء، ما دفع الشرطة المحلية إلى تحذير الجمهور من دخول المنطقة، مؤكدة أن جميع الموجودات الثمينة نُقلت من الموقع، فضلاً عن خطورة الاقتراب من المبنى الذي يشهد أعمال هدم وحفر.
أما العمال الذين قادتهم المصادفة إلى الاكتشاف، فلا يملكون حق الاحتفاظ بالذهب تلقائياً، إذ تخضع ملكيته للإجراءات القانونية والتحقيق في أصله. ويبقى مصير الملايين التسعة معلقاً إلى حين تحديد ما إذا كان للكنز مالك شرعي أو ورثة يمكنهم إثبات حقهم فيه.
وهكذا، حوّل أنبوب صرف صحي مهمة بناء روتينية إلى واحد من أكثر الاكتشافات إثارة في بلجيكا، وفتح لغزاً تاريخياً وقانونياً حول ثروة ظلت مخفية لسنوات طويلة قبل أن تظهر بمحض المصادفة.